ماكين ولينزي يطالبان بالحوار بين أطراف الأزمة في مصر

وجه عضوان في مجلس الشيوخ الأمريكي رسالة قوية للجيش المصري الثلاثاء وقالا إنه يجب الإفراج عن السجناء السياسيين وبدء حوار وطني, وعودة البلاد بسرعة إلى الحكم الديمقراطي. ويقوم السناتور لينزي جراهام والسناتور جون مكين بمهمة للرئيس باراك اوباما للمساعدة في حل الأزمة التي اندلعت بعد عزل الجيش للرئيس الإسلامي المنتخب محمد مرسي الشهر الماضي. وحث الاثنان جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي والتي سجن كثير من زعمائها ومن بينهم الرئيس المعزول نفسه, على تجنب اللجوء إلى العنف والمشاركة في حوار لإيجاد مخرج سياسي من الأزمة.

وتعكس المهمة التي يقوم بها عضوا مجلس الشيوخ قلق واشنطن من الأحداث في مصر. لكن تصريحاتهما بعد الاجتماع مع الفريق أول عبد الفتاح السيسي -وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة- ومحمد البرادعي –نائب الرئيس المؤقت- ومع رئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي, لم تظهر تأييدا لأفعال الحكومة المؤقتة.

وقال جراهام في المؤتمر الصحفي “من يتولون المسؤولية ليسوا منتخبين والأشخاص المنتخبون في السجن, الوضع الراهن غير مقبول”. ووصفا أيضا الإطاحة بمرسي بأنها انقلاب وهو تعريف موضع خلاف شديد بين الطرفين المتصارعين في مصر وكذلك بين المسؤولين الأمريكيين, وقد يؤدي إلى قطع المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر وقيمتها 3ر1 مليار دولار سنويا, لكن مكين قال إن قطع المساعدات سيبعث برسالة خاطئة في وقت خاطئ”. واستطرد مخاطبا طرفي الأزمة في مصر قائلا “إذا كنتم تعتقدون أن في مقدوركم استعادة الشرعية بالعنف فأنتم مخطئون, العنف لن يؤدي إلا إلى تهميشكم, و إذا كنتم تعتقدون أنه لا يمكنكم التفاوض مع الناس إلا وهم في السجن فهذا خطأ فادح”.

وجاء رد المتحدث باسم الحكومة المصرية المؤقتة شريف شوقي على تصريحات عضوي مجلس الشيوخ فاترا,ورفض توصيفهما للإطاحة بمرسي بأنها انقلاب وقال إن السلطات المؤقتة وضعت خطة للانتقال السياسي وإجراء انتخابات جديدة. وقال “هناك خارطة طريق وهذا يعني أن ما حدث ليس انقلابا وأن الشعب المصري هو من حدد خارطة الطريق التي طرحها الجيش, لا نريد تدخلا أجنبيا يفرض علينا”.

 وقال مصطفى حجازي المستشار السياسي للحكومة المؤقتة الثلاثاء إن السلطات ستتعامل مع المحتجين في اعتصامي الإسلاميين في منطقتي رابعة العدوية والنهضة. وقال لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن الهدف من الاعتصامين هو تعطيل الحياة وتعريض مستقبل البلاد للخطر.

ووعدت قوات الأمن المحتجين بخروج آمن إذا انسحبوا من الاعتصامين لكنها حذرت من نفاد صبرها. ومن المستبعد أن تتخذ الحكومة إجراء قبل يوم الأحد وهو أخر أيام عيد الفطر.

و يذكر إن مصر منقسمة بشكل خطير منذ عزل مرسي في الثالث من يوليو تموز في أعقاب مظاهرات حاشدة ضده. وأصبح مرسي أول رئيس لمصر يأتي من خلال انتخابات حرة وتولى السلطة في يونيو حزيران 2012 بعد نحو 16 شهرا من الإطاحة بحسني مبارك الذي حكم البلاد 30 عاما.