السودان يطرد 20 موظفا بمفوضية الامم المتحدة

قالت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين اليوم الثلاثاء إن السودان طرد 20 من موظفيها العاملين في مساعدة مئات الاف ممن شردتهم  الحرب في إقليم دارفور. وقالت المتحدثة باسم المفوضية ميليسا فليمنج في مؤتمر صحفي اعتيادي في جنيف أن السودان لم يجدد تصاريح عمل 20 موظفا من بين 37 موظفا دوليا بالمفوضية يعملون في دارفور.

وأضافت أنه طلب من معظمهم مغادرة البلاد خلال فترة قصيرة في يوليو نتيجة لذلك لم نتمكن من القيام بعملنا هناك بفاعلية.  وتساعد المفوضية في توفير الحماية والمأوي وفي إعادة النازحين الذين بلغ عددهم حوالي مليوني شخص في دارفور من بينهم 2ر1 مليون يعيشون في مخيمات، وقالت المفوضية أن حوالي 300 ألف شخص تقريبا نزحوا هذا العام بينهم 100 ألف في الشمال.     

ولم يكن لدى المفوضية تفسير لطرد موظفيها الذين كانوا يقيمون جميعا في الفاشر في شمال دارفور الذي وصفته فليمنج بأنه ” محور رئيسي للعمليات ” ولم تذكر تفاصيل عن الموظفين لكنها قالت ان ابعادهم لا يرتبط بجنسياتهم على ما يبدو وقالت أن من المعتقد أن حكومة الخرطوم وليس المسؤولين المحليين هي التي اتخذت  قرار عدم تجديد التصاريح.

ولم تواجه وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة مثل صندوق الامم المتحدة للطفولة ” يونيسيف”  وبرنامج الاغذية العالمي أي مشكلة عند تجديد تصاريح العاملين لديها.

وفشلت الجهود الدولية المستمرة منذ سنوات في إنهاء الصراع في الاقليم الواقع في غرب السودان والذي إندلع عام 2003  وتراجع العنف عن الذروة التي بلغها في عامي 2004 و2005 لكنه اشتعل من جديد هذ العام نتيجة للقتال على الموارد والارض فيما بين القبائل العربية التي سلحتها الحكومة في بداية الصراع.

وقالت فليمنج إن الوضع الإنساني حرج وغير مستقر ومضطرب بالنسبة لمن نزحوا منذ سنوات وكذلك لكثيرين ممن نزحوا في الآونة الاخيرة، وأضافت أن نحو 50 ألف سوداني فروا إلى تشاد في أبريل نيسان الماضي بعد نوبة من الصراع في دارفور لكن النزوح إلى تشاد توقف إلى حد كبير في الآونة الاخيرة.