الغنوشي: النهضة مستعدة لاستفتاء لإنهاء الأزمة

أبدى راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإسلامية التي تقود الحكومة في تونس الاثنين استعداده لتقديم مزيد من التنازلات للمعارضة العلمانية لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد, لكنه قال إن حزبه مستعد لاستفتاء شعبي, إذا أصر المحتجون على التظاهر ضد الإسلاميين في استعراض ثقة ضد خصومه المطالبين بحل الحكومة والمجلس التأسيسي.

 وتطالب المعارضة العلمانية الغاضبة للإطاحة بالحكومة التي يقودها الإسلاميون المعتدلون بعد اغتيال المعارض البارز محمد البراهمي قبل عشرة أيام, ويشجعها على ذلك تدخل الجيش في مصر لعزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي.

واتهمت المعارضة حزب النهضة بأنه على صلة بهجمات المتشددين أو يتسامح معها وينفي الحزب ذلك, وكثف جهوده الرامية إلى اتخاذ إجراءات صارمة منددا بالهجمات الأخيرة التي وصفها بأنها أعمال إرهابية, لكن الغنوشي رفض اتهامات المعارضة لحزبه بالتراخي أو بدعم متشددين إسلاميين قائلا “لا مصلحة لحكومة تقود البلاد في هذا”وقال الغنوشي في مقابلة مع رويترز “إن حزبه منفتح على الحوار مع كل الفرقاء السياسيين لكنه لا يقبل شروطا مسبقة”. وأضاف “إن المتشددين الإسلاميين الذين قاموا باغتيالات سياسية ويهاجمون قوات الأمن, مخترقون من جماعات سياسية تهدف إلى ضرب النهضة والمسار الديمقراطي في تونس”.

 وزادت هجمات الإسلاميين المتشددين على مدى الإسبوعين المنصرمين في تونس وشنت قوات الأمن يوم الجمعة هجمات عنيفة بالطيران والمدفعية على مخابئ للمتشددين في منطقة جبل الشعانبي قرب الحدود مع الجزائر. وقتل مسلحون متشددون الإسبوع الماضي ثمانية جنود قرب الحدود الجزائرية.

 وقال “هذه الجماعات السلفية  مخترقة من أطراف سياسية في الداخل لضرب حركة النهضة والمسار الديمقراطي عبر توظيف شبان قليلي التجرية والثقافة الدينية”. واضاف “لم يثبت أيضا إن أنصار الشريعة أهم فصيل في السلفية الجهادية لهم ارتباط تنظيمي بهذه الجماعات بما يجعل السؤال ما هي الجهة المستفيدة”.

ووجهت وزارة الداخلية الاتهام لمتشددين دينيا في اغتيال شكري بلعيد قبل ستة أشهر والبراهمي قبل عشرة أيام. وكانت تونس تعتبر نموذجا بين ديمقراطيات الربيع العربي الوليدة, لكنها تواجه أسوأ أزمة منذ الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي, واجتاحت المظاهرات تونس بعد اغتيال البراهمي يوم 25 يوليو تموز. وجاء مقتله بعد اغتيال الزعيم المعارض شكري بلعيد في فبراير شباط.

 وقال زعيم النهضة إنه متفائل باستعادة الاستقرار الأمني في البلاد, لان قوات الأمن استعادت توازنها وبدأت في تفكيك الشبكات الإرهابية التي تسعى لهز استقرار البلاد. وتمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على عدة متشددين إسلاميين في اليومين الماضيين اثر حملة مداهمة وملاحقات في سوسة وتونس وبن قردان وصادرت الشرطة أسلحة وقالت إنها أحبطت محاولة اغتيال سياسي بارز.