السجن مدى الحياة لقائد سابق للجيش التركي

قضت محكمة تركية الاثنين، بسجن الرئيس السابق لأركان الجيش التركي، الجنرال إلكر باشبوغ، بالسجن مدى الحياة في قضية (إرغينيكون) المتعلّقة بالتخطيط للإطاحة بالحكومة. وذكرت وسائل إعلام تركية أن محكمة سيليفري باسطنبول أصدرت أحكاماً بالسجن مدى الحياة على باشبوغ، وحكمين مشدّدين بالسجن مدى الحياة على منفذ الهجوم على مجلس الدولة التركي، ألبرسلان آرسلان، والصحفي تونجاي أوزكان، والجنرال المتقاعد فيلي كوجوك، والمحامي كمال كيرينشيز، وعلى رئيس حزب العمال، دوغو بيرينجيك، بالسجن 117 سنة.

كما حكم على الكولونيل المتقاعد فكري كاراداغ، والجنرال حسن أتامان يلديريم بسجن مشدّد مدى الحياة، فيما حكم على الجنرالات المتقاعدين هورشيت تولون، وحسن أكسيز، ونصرة تاشديلين، وفؤاد سيلفي، بالسجن مدى الحياة.

وقضت المحكمة بسجن النواب عن حزب الشعب الجمهوري، محمد هابيرال، ومصطفى بالباي، وسنان أيغون، 12 عاماً ونصف العام، و34 سنة و8 أشهر، و13 سنة ونصف على التوالي. وأمرت بسجن الكولونيل مصطفى دونماز بالسجن 49 سنة، بعد أن كانت المحكمة منعته من السفر لحضور مأتم ابنه، خوفاً من فراره.

وحكم على الكاتب يلجين كوجوك بالسجن 22 سنة ونصف السنة، وعلى الرئيس السابق لمجلس التعليم العالي في تركيا، كمال غوروز، بالسجن 13 سنة و11 شهراً، والصحفي إرول مانيسلي 9 سنوات، والكاتب إرغون بويراز 29 سنة و4 أشهر، والصحفي غولر كومورسو 7 سنوات ونصف السنة.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن محكمة سيليفري أصدرت أحكاماً بالسجن على كل من المؤرخ محمد بيرينجيك، نجل زعيم حزب العمّال دوغو بيرينجيك، 6 سنوات، وسيدات بيكر المتهم بأنه قيادي في المؤامرة 10 سنوات، والعقيد المتقاعد عريف دوغان 47 سنة، والقائد العسكري السابق محمد أوتوزبيروغلو 20 سنة، والجنرال المتقاعد إسماعيل حقي بيكين 7 سنوات، والصحافي عدنان بولوت 6 سنوات. كما أسقطت المحاكمة عن 3 مشتبه بهم توفوا خلال المحاكمات، فيما قرّرت الإفراج عن 21 شخصاً. وتستمر المحكمة اليوم في تقرير مصير حوالي 300 متهم، طالب الادعاء بالسجن المؤبد لـ64 منهم.

واستخدمت الشرطة التركية في اسطنبول الغاز المسيّل للدموع ضد مئات المتظاهرين المؤيدين للمتهمين في قضية (إرغينيكون) حاولوا اقتحام مبنى المحكمة.

وعمل عناصر الإطفاء على إطفاء حريق شب في ميدان قريب من قاعة محكمة سيليفري غرب إسطنبول بعد أن أطلق عناصر الشرطة الغاز المسيل للدموع بهدف تفريق متظاهرين حاولوا اقتحام قاعة المحكمة عبر الميدان.

كما أعلنت الأمانة العامة لإدارة المطارات فرض منطقة حظر جوي فوق مبنى المحكمة، مستثنية الطائرات التابعة لقوات الجو التركية وقسم الشرطة الوطنية ووزارة الصحة، فيما أقام عناصر الشرطة حواجز حول قاعة المحكمة في إطار تشديد الإجراءات الأمنية، وعمدوا إلى إقفال الطريق العام المؤدي إلى قاعة المحكمة من خلال اسلاك شائكة وحواجز من الاسمنت، في الوقت الذي أطلق فيه 100 شخص هتافات منددة بالحكومة، من بينها سيأتي يوم يدفع فيه حزب العدالة والتنمية الثمن.

وكانت القضية قد بدأت عام 2007 إثر العثور على 27 قنبلة يدوية في منزل بإسطنبول، حث اتهم لها بالسعي للقيام بتفجيرات وعمليات اغتيال من أجل الحثّ على انقلاب عسكري يطيح بحكومة حزب العدالة والتنمية بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وكان نواب من المعارضة التركية، من حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية، اعتقلوا في كانون الثاني/يناير 2009 رغم حصانتهم البرلمانية على خلفية القضية، وقد وجهت تهم رسمية إلى عدد منه