امريكا تعبر عن استعدادها للحوار بعد تنصيب روحاني

أبدت إيران والولايات المتحدة رغبة جديدة الأحد للسعي لإنهاء الخلاف حول برنامج طهران النووي بعد أداء حسن روحاني اليمين رئيسا جديدا لإيران, ودعوته للحوار والتقليل من العداء والعدوان. وانتعشت الآمال للتوصل إلى حل دبلوماسي بعد فوز روحاني -رجل الدين المعتدل- على منافسيه المحافظين في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في يونيو حزيران.

وقال روحاني في كلمة بعد أدائه اليمين أمام البرلمان “إن السبيل الوحيد للتفاعل مع إيران هو الحوار على قدم المساواة وبناء الثقة والاحترام المتبادل والتقليل من العداء والعدوان. وأضاف “إذا كنتم تريدون الرد المناسب فلا تتحدثوا مع إيران بلغة العقوبات ولكن تحدثوا معها بلغة الاحترام”. وخلال ساعات من أداء روحاني اليمين, قالت الولايات المتحدة أنها مستعدة للعمل مع حكومة روحاني إذا كانت جادة بشأن الحوار.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في بيان, إن تنصيب الرئيس روحاني يمثل فرصة لإيران للتحرك سريعا لتبديد بواعث القلق الكبيرة للمجتمع الدولي فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي. وأضاف إذا اختارت هذه الحكومة الجديدة الحوار بشكل جوهري وجاد للوفاء بالتزاماتها الدولية وإيجاد حل سلمي لهذه القضية, فسوف تجد شريكا جاهزا في الولايات المتحدة. ويقول المنتقدون لإيران أنها استغلت مفاوضات نووية سابقة لكسب الوقت في حين واصلت تطوير تكنولوجيا تتعلق بالأسلحة النووية وهو ما تنفيه طهران.

وفي إشارة إلى رغبته في مباشرة مهامه سريعا واستعداده على الأرجح للحوار مع الولايات المتحدة, قدم روحاني لرئيس البرلمان قائمة بأسماء مرشحيه للحكومة شملت اختيار سفير إيران السابق في الأمم المتحدة -محمد جواد ظريف- وزيرا للخارجية. ويجب أن يصادق البرلمان على الوزراء المقترحين قبل أن يتولوا مناصبهم. وقال رئيس البرلمان إن المجلس سينظر في أسماء المرشحين

خلال الأيام المقبلة.وقال علي فايز المحلل المختص بالشؤون الإيرانية في مجموعة الأزمات الدولية “مهارات ظريف الفريدة تسمح له بسد الفجوة الكبيرة من المفاهيم الخاطئة بين إيران والغرب”. وأضاف ليس هناك من هو أنسب منه لتولي تلك المهمة الثقيلة المتمثلة في إنهاء عزلة إيران في هذا الوقت الذي تشهد فيه البلاد مخاطر جمة غير أن أي اقتراحات جديدة تخص هذا الملف يجب أن تنال موافقة أية الله علي خامنئي الذي يتبنى موقفا متشددا مناوئا للغرب منذ أن أصبح الزعيم الأعلى الإيراني في عام 1989. ومن المقرر أن يتيح الزعيم الأعلى الإيراني أية الله علي خامنئي لروحاني فرصة لحل القضية النووية بعد أن فرض الغرب عقوبات على إيران في ظل حكومة احمدي نجاد السابقة مما أثر بشدة على حياة المواطنين.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة