تجدد العنف ضد مسلموا الروهينجا في ميانمار

 

تجدد الاشتباكات في ميانمار يشير إلى تنامي يأس المسلمين قد تنهار محاولات تحقيق الاستقرار في ولاية راخين الإستراتيجية في شمال غرب ميانمار بعدما فتحت الشرطة النار على مسلمي الروهينجا للمرة الثالثة في شهرين مما يجدد التوتر في منطقة عانت من العنف الديني العام الماضي.

ولا تزال القرى الواقعة خارج سيتوي عاصمة الولاية تشهد اضطرابات بعد نزاع بشأن احتجاز شخص متوف من الروهينجا سرعان ما تصاعد إلى اشتباكات استمرت طيلة يوم الجمعة الذي أمطرت فيه الشرطة حشود الروهينجا بالرصاص.

ويسلط العنف الضوء على تنامي يأس الروهينجا في مواجهة طريقة تعامل تزداد قسوة من جانب الشرطة وقال سكان محليون إن شخصين على الأقل قتلا وأصيب أكثر من 12 شخصا.

يأتي تجدد التوتر رغم جهود الحكومة لتهدئة الأوضاع في ولاية راخين بعد تفجر موجتين من العنف الطائفي مع بوذيي راخين العام الماضي خلفا  ما لا يقل عن 192 قتيلا و140 ألف مشرد اغلبهم من الروهينجا.

وطفت جثة الصياد على شاطئ قرية أو هنتواجي بعد صلاة فجر الجمعة مما تسبب في اشتباكات استمرت طوال اليوم أطلقت الشرطة خلالها النار على حشود الروهينجا.

وقال مصدر بالمخابرات العسكرية في سيتوي إن قتيلا واحدا سقط وأصيب تسعة بينما ذكرت صحيفة الضوء الجديد لميانمار التي تديرها الدولة إن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة.

وانحي نشطاء باللائمة في الاشتباكات على الإجراءات التقييدية التي فرضت بعد العنف الذي اندلع العام الماضي في الدولة ذات الأغلبية البوذية.

وتقضي سياسات تشبه سياسات الفصل العنصري بعزل البوذيين عن المسلمين الذين يتكدس كثير منهم في مخيمات بدائية للنازحين دون أمل يذكر في إعادة توطينهم.

وتزيد الاشتباكات الضغط على الرئيس ثين سين في الوقت الذي يسعى فيه جاهدا لاحتواء عنف ديني في إنحاء البلاد منذ توليه السلطة في مارس آذار 2011 بعد قرابة 50 عاما من الحكم العسكري المستبد وصل مبعوث الأمم المتحدة لحقوق الإنسان توماس أوخيا كوينتانا إلى إقليم “راخين” شمال غرب دولة ميانمار، وذلك عقب أيام من  قيام الشرطة المحلية هناك بفتح النار على المتظاهرين الذين كانوا يدعمون أقلية “الروهينجا” المسلمة.

وأفادت شبكة (فوكس نيوز) الأمريكية أن زيارة كوينتانا إلى ميانمار سوف تستغرق 11 يوما، وستتضمن تفقد إقليم “راخين” المضطرب،  حيث يعد مسرح أحداث أعمال العنف الدموي الموجه ضد الأقلية المسلمة هناك، والتي راح ضحيتها خلال الفترة الماضية أكثر من 250شخصا وتم تشريد 140 ألف آخرين، وتعليقا على الحادث الأخير، قال المتحدث باسم الحكومة في ميانمار وين ميانج أن شخصا قد لقي حتفه، بينما أصيب عشرة آخرين.

ويتعرض المسلمون في ميانمار- الدولة التي يقطنها أغلبية بوذية- إلى أعمال عنف عديدة لفترة تزيد عن العام، توفى فيها المئات منهم بينما أحرقت منازل العديد منهم واجبر لبعض الآخر على الهروب من البلاد.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة