مقتل 64 في هجمات تستهدف احتفالات العيد في العيد

قتلت سلسلة تفجيرات بسيارات ملغومة في مناطق ذات أغلبية شيعية في بغداد 50 شخصا وأصابت 140اخرين في هجمات منسقة على ما يبدو تستهدف المحتفلين بعيد الفطر.

وقالت مصادر بالشرطة ومصادر طبية ان سيارة ملغومة انفجرت في شارع مزدحم ببلدة شمالي العاصمة العراقية فقتلت ما لا يقل عن 50 شخصاً وأصابت 45بجروح، ووقع التفجير في بلدة طوز خورماتو على مبعدة 170 كيلومترا شمالي بغداد.

وشهدت بغداد تسع تفجيرات منفصلة تستهدف اسواقا وشوارع تجارية مزدحمة ومتنزهات ترتادها الاسر للاحتفال بالعيد والهجمات جزء من العنف الطائفي المتصاعد في العراق منذ بداية العام.

برزاني مستعد للدفاع عن أكراد سوريا

وفي سياق منفصل قال مسعود البرزاني رئيس اقليم كردستان العراق شبه المستقل ان الاقليم مستعد للدفاع عن أكراد

سوريا اذا تبين انهم يتعرضون للتهديد من جانب مقاتلين على صلة بتنظيم القاعدة يشاركون في الحرب الاهلية هناك.

وفي رسالة وضعت على الانترنت اليوم السبت قال البرزاني انه أصدر توجيهات الى ممثلين أكراد بالذهاب الى سوريا للتحقيق في تقارير أفادت بأن ارهابيي القاعدة يتعرضون للسكان المدنيين العزل ويقومون بذبح النساء والاطفال الكرد.

ويمثل هذا البيان مؤشرا اخر على مدى اتساع نطاق الصراع المستمر منذ اكثر من عامين في سوريا ومدى تأثيره على التوترات الطائفية في الدول المجاورة.

واستغل أكراد سوريا ضعف قبضة الرئيس بشار الاسد على الاراضي السورية واقاموا عمليا حكما ذاتيا في اقصى شمال شرق البلاد حيث يتركز السكان الاكراد لكنهم اشتبكوا ايضا مع مقاتلين جهاديين سنة يتزعمون انتفاضة ضد الاسد.

وجاء في بيان البرزاني انه اذا ما ظهرت صحة هذه الانباء وتبين ان المواطنين ونساء واطفال الكرد الابرياء هم تحت تهديد القتل والارهاب فان اقليم كردستان العراق سوف يسخر كل امكانياته للدفاع عن النساء والاطفال والمواطنين الابرياء الكرد في كردستان الغربية، ولم يذكر تفاصيل عن طبيعة أو مدى التدخل المحتمل من جانب كردستان.

ونقلت رسالة البرزاني يوم الخميس الى لجنة تحضيرية تابعة للمؤتمر الوطني الكردي المقرر ان ينعقد في مدينة أربيل بشمال كردستان في وقت لاحق هذا الشهر وتضم اللجنة مبعوثين من العراق وسوريا وتركيا وطلب البرزاني من هذه اللجنة ان تشكل لجنة اخرى تتوجه الى سوريا.

وأشار بيان البرزاني الذي وضع على موقع حكومة اقليم كردستان على الانترنت الى مناطق في سوريا على انها “كردستان الغربية” ويوصف الشعب الكردي الذي ينتشر في اراض واسعة متجاورة من العراق وسوريا وتركيا وايران في أغلب الاحيان بأنه أكبر مجموعة عرقية ليس لها دولة.

وينتهج اقليم كردستان العراق الذي له حكومة مستقلة وقوات مسلحة خاصة به سياسات مستقلة بدرجة متزايدة في مجالات الطاقة والشؤون الخارجية مما يثير حفيظة الحكومة المركزية التي يهيمن عليها الشيعة في بغداد.

وأرسل أكراد العراق مساعدات غذائية وطبية وامدادات وقود الى أبناء قوميتهم عبر الحدود في سوريا مما يزيد من نفوذ البرزاني لكن بيان السبت هو الاول فيما يبدو الذي يتضمن اقتراحا بالتدخل.

ويشكل الاكراد نحو عشرة بالمئة من عدد سكان سوريا وكانوا قد تعرضوا للتمييز في ظل حكم بشار الاسد ووالده من قبله الذي جرد أكثر من 100 ألف من جنسيتهم.

وبالنسبة لبعض الاكراد السوريين فان الانتفاضة ضد الاسد تمثل فرصة لكسب قدر من الحقوق التي يتمتع بها جيرانهم في كردستان العراق.

وتتناقض سياسة اقليم كردستان تجاه سوريا مع نهج حكومة بغداد حيث قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وهو شيعي ان العراق لن يتدخل في الصراع.