قوات الأسد تشن غارات جوية لمنع تقدم المعارضة

قصفت طائرات حربية قرية في شمال سوريا الليلة الماضية في محاولة على ما يبدو من جانب الرئيس السوري بشار الاسد لمنع تقدم مقاتلي المعارضة في  معقل الطائفة العلوية التي ينتمي اليها.

وتدافع قوات الاسد عن اللاذقية مسقط رأس عائلة الاسد بعد ان تراخت قبضة الرئيس في اعقاب انتصارات المعارضة في الشمال لاسيما الاستيلاء على قاعدة جوية في حلب الاسبوع الماضي.

ويسيطر الاسد على معظم مناطق جنوب سوريا ووسطها في حين تسيطر المعارضة على المناطق الشمالية قرب الحدود التركية وعلى طول وادي الفرات باتجاه العراق.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان أن حوالي 20 شخصا لاقوا في غارات جوية على قرية سلمى ومن بينهم عشرة مدنيين وستة مقاتلين سوريين وأربعة مقاتلين اجانب.

وسلمى قرية سنية في جبل الاكراد المطل على البحر المتوسط وقتلت قوات المعارضة التي تتمركز في القرية والمؤلفة من ألوية اسلامية من بينها اثنان على صلة بتنظيم القاعدة المئات في هجمات الشهر الجاري واستولت على بضع مناطق علوية.

وأظهرت لقطات فيديو على الانترنت صورها هواة مبنى سكنيا ضخما وقد تهدمت جميع جدرانه الخارجية وشوهد رجال بعضهم يرتدي زيا عسكريا ينقلون جثثا الي شاحنة مكشوفة.

وأظهر تسجيل مصور بثه مقاتلو المعارضة على الانترنت يوم الجمعة انهم استولوا على قرية الخراطة على بعد ثلاثة كيلومترات جنوبي سلمى وأمكن مشاهدة مقاتلين معارضين وهم يتجول في القرية التي تحيط بها حقول زراعية وبساتين ولم يمكن مشاهدة أي مدنيين وبدت منازل القرية خاوية.

ونشر الاسد قوات اضافية في المنطقة وتشير الغارات الجوية الي انه يعطي اولوية قصوى لحماية معقل الطائفة العلوية التي تمثل 12 بالمئة من عدد سكان البلاد البالغ 21 مليونا.

وتقاتل قوات الاسد لاستعادة السيطرة على المناطق التي فقدتها في حلب المجاورة حيث حققت المعارضة تقدما كبيرا في الاسابيع القليلة الماضية.

وسيطرت المعارضة الشهر الماضي على بلدة خان العسل جنوب غربي حلب وقال نشطاء اليوم ان الجنود قتلوا 12 مدنيا من بينهم امرأه في بلدة قريبة.

وتتهم الحكومة مقاتلي المعارضة بإعدام 123 شخصا في خان العسل،  ويقول نشطاء ان قتل المدنيين في تبارة السخاني على بعد 20 كيلومترا جنوبا قد يكون ردا انتقاميا.

وتحولت المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب التي كانت المركز التجاري لسوريا الى انقاض نتيجة المعارك كما قصفها الجيش السوري بالمدفعية.

وتقول الامم المتحدة  والمرصد السوري لحقوق الإنسان ان أكثر من 100 ألف شخص قتلوا منذ بدء

الانتفاضة قبل 28 شهرا واضطر 7ر1 مليون سوري للفرار الي دول مجاورة.