فتح ترحب بقرار الاتحاد الأوروبي بشأن المستوطنات الإسرائيلية

 

رحبت حركة فتح الفلسطينية  بقرار الاتحاد الأوروبي  بإخراج المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 من أي اتفاق مستقبلي مع أي من دول الاتحاد الأوروبي.

 ويُلزم القرار كافة الدول الــ (38) الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعدم تمويل أو التعاون أو تقديم المنح الدراسية أو منح أبحاث لأي أطراف إسرائيلية في المستوطنات المقامة في مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقية، كما يلزم القرار بأن يتضمن أي اتفاق مستقبلي مع إسرائيل بندا ينص على أن المستوطنات ليست جزءا من دولة إسرائيل, ولذلك فهي خارج الاتفاق.

واعتبرت حركة  فتح في بيان لها اليوم قرار الاتحاد الأوروبي قرارا نوعيا بامتياز، ويمثل نقلة نوعية في السياسة الأوروبية تجاه عدم التعامل مع المستوطنات باعتبارها غير شرعية ومقامة خارج حدود دولة إسرائيل التي يتعامل معها الاتحاد الأوروبي والمعروفة بخطوط الرابع من حزيران عام 1967، الأمر الذي يتطلب بذل المزيد من الجهود والتواصل من الدبلوماسية الفلسطينية والعربية للبناء عليه وتطويره، لكي يصبح أساساً لموقف دولي عام، يضع حدا للانتهاكات والممارسات الإسرائيلية التي تتناقض مع قواعد القانون الدولي والإنساني خاصة بناء المزيد من المستوطنات غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 أو البناء والتوسيع في المستوطنات القائمة، وإلزام إسرائيل بالوقف التام لبناء المستوطنات، باعتباره سلوكا مدمرا للجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأشارت إلى أن رد الفعل الإسرائيلي الغاضب دفع وزارة الخارجية الإسرائيلية لإعطاء تعليمات لكافة سفرائها في دول الاتحاد الأوروبي بالعمل لمنع دخول القرار الأوروبي حيز التنفيذ أو على الأقل التقليل من حدته وإدخال تغييرات حقيقية على صيغته، مؤكدة أن هذا القرار النوعي والسياسي المهم للاتحاد الأوروبي، من الضرورة متابعته وتطويره لكشف حقيقة المواقف والسياسات الإسرائيلية، وتحميل إسرائيل مسؤولية جمود المسار السياسي ووصول العملية السياسية لطريق مسدود، وللتأثير على الموقف الأمريكي لإحداث النقلة النوعية المرجوة في الموقف الأمريكي والموقف الدولي، وممارسة الضغط اللازم على الحكومة الإسرائيلية، لوقف بناء وتوسيع المستوطنات والإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين من سجونها.

كما أكدت حركة فتح على ضرورة استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة  ومبدأ ” الأرض مقابل السلام” وتمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد إقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس الشريف، والعيش بأمن وسلام كاملين، جنبا إلى جنب مع دول المنطقة والعالم وعلى قدم من المساواة.

يشار إلى أن عددا من المسؤولين الإسرائيليين وصفوا قرار الاتحاد الأوروبي بــ ” الهزة الأرضية ” ورأوا أن أخطر ما فيه اعتبار أن أي اتفاق مستقبلي بين إسرائيل وأي من دول الاتحاد الأوروبي، سيمثل فقط الأراضي الإسرائيلية الواقعة ضمن الحدود التي يعترف بها الاتحاد والمعروفة بخط الرابع من حزيران عام 1967.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة