محكمة هندية تصدر حكما في قضية الاغتصاب الجماعي

من المتوقع أن تعلن محكمة للأحداث في الهند حكما اليوم الخميس على فتى متهم في قضية الاغتصاب الجماعي لطالبة العلاج الطبيعي في حادث أصاب البلاد بالصدمة وسبب غضبا دوليا.

ويحاكم الفتى الذي كان يبلغ من العمر 17 عاما في تلك الفترة أمام محكمة الأحداث ، وفي حالة الإدانة فإنه يواجه الحكم باحتجازه ثلاث سنوات في مركز للأحداث.

وحسب أوراق القضية التي أعدتها الشرطة فقد كان الفتى الأكثر وحشية بين المتهمين الستة خلال الاغتصاب ،والتعذيب وطالب المواطنون في أنحاء الهند بإنزال عقوبة أشد عليه بغض النظر عن صغر سنه.

وقال ايهبي سينغ محامي اثنين من المتهمين في القضية إن المحكمة إذا لم تعامل المتهم كحدث فسوف تكون ظالمة وأن الحكم الصادر بناء على ذلك ربما يكون سابقة خاطئة لجرائم أخرى يتهم فيها أحداث.

وأضاف سينغ " المتهم حدث وتجري محاكمته بموجب قانون الأحداث، إنه يحصل على ميزة صغر سنه كان عمره 17 عاما ونصف العام عندما ارتكب الجريمة لذلك ما من شك يجب أن يحصل على هذه الميزة حتى وإن كان قد ارتكب عملا وحشيا وقاسيا لكني متأكد من ضرورة حصوله على ميزة كونه حدثا".

وقالت أني راجا وهي ناشطة في مجال القضايا الاجتماعية إن العقوبة المخففة لهذا الحدث سوف تهز ثقة الناس في نظام العدالة في البلاد ،وتابعت راجا " ثقة المواطن العادي في نظام العدالة يتوقف على الحكم الذي سيعلن اليوم نريد كلنا أن تحصل الشابة التي وقعت ضحية وكذلك آلاف آخرين من الضحايا مثلها على العدالة لذلك فإن هذه القضية تتعلق بأبعاد كثيرة".

وأشعلت هذه القضية احتجاجات حاشدة غير مسبوقة في أنحاء مدن الهند للتنديد بالجرائم التي ترتكب ضد المرأة مما ألقى بالضوء على مستوى العالم على العنف الذي يمارس ضد المرأة في الهند لكنه أثار أيضا مطالب من بعض قطاعات المجتمع بخفض سن الأحداث إلى 16 عاما ومحاكمة من هم أكبر سنا بوصفهم بالغين ورفضت المحكمة هذا الطلب.

وقالت بارخا سينغ رئيسة لجنة دلهي للمرأة " طالبنا بهذا منذ البداية بخفض سن الحدث وهو حاليا 18 إذ يجب خفضه لكن هذا لم يحدث لكن حتى الآن نريد خفض السن وهذا المتهم يجب ألا يصدر بحقه حكم مخفف لمجرد أنه حدث".

وأقيمت دعاوى ضد أربعة من المتهمين في محكمة خاصة ومن المتوقع أن تنتهي محاكمتهم في وقت لاحق من الشهر الجاري، وعثر على أحد المتهمين قتيلا داخل زنزانته في السجن في مارس /آذار بينما يواجه الأربعة الآخرون عقوبة الاعدام في حالة إدانتهم.

ووقع الحادث في 16 ديسمبر/ كانون الأول وتعرضت خلاله طالبة العلاج الطبيعي التي كانت تبلغ من العمر 23 عاما للضرب والاغتصاب والتعذيب على يد ستة على متن حافلة متحركة وأدى الحادث الى احتجاج الآلاف من سكان المدن الذين عادة ما يبدون لامبالاة  للتنديد بارتفاع معدل الجريمة ضد المرأة، وتوفيت الشابة متأثرة بجراحها بعد أسبوعين في مستشفى بسنغافورة حيث نقلت للعلاج.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة