تصاعد الخلاف في تونس حول قانون العزل السياسي

 

قرر عدد من المحامين التونسيين اليوم الاثنين, اللجوء إلى القضاء الإداري لمنع تمرير مشروع قانون العزل السياسي المثير للجدل الذي يُعرف في تونس باسم تحصين “الثورة”، إلى المجلس الوطني التأسيسي لمناقشته قبل المصادقة عليه.

وقال المحامي عبد الستار المسعودي في تصريح، اليوم ، إنه تم رفع قضيتين لدى المحكمة الإدارية بتونس العاصمة، تتعلق الأولى بـإبطال القرار الإداري المتعلق بإجراءات إحالة قانون تحصين الثورة على مكتب رئيس المجلس الوطني التأسيسي.

وأشار إلى أن القضية الثانية تتعلق بإيقاف التنفيذ على المسودة بغاية الحيلولة دون تمرير هذا مشروع القانون المذكور على جلسة عامة للمجلس الوطني التأسيسي لمناقشته قبل المصادقة عليه.

وبرر المحامي اللجوء إلى القضاء الإداري بالقول، إن لجنة التشريع العام التابعة للمجلس التأسيسي لا يحق لها النظر في مشروع القانون المذكور، باعتبار أن ذلك من اختصاص لجنة الحريات.

ويرى مراقبون أن القضيتين من شأنهما تعطيل نظر المجلس الوطني التأسيسي في مشروع قانون تحصين الثورة الذي تقدّمت به حركة النهضة الإسلامية وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، وحركة وفاء، بالإضافة إلى كتلتي الكرامة والحرية، والمستقلين الأحرار بدعوى حماية الثورة التونسية من الإلتفاف عليها من الحزب الحاكم السابق.

ويُحيط بهذا بمشروع هذا القانون الذي يُفترض أن يناقشه المجلس الوطني التأسيسي خلال الأيام القليلة القادمة، جدل متصاعد واتهامات متبادلة، فيما أعلنت عدة أحزاب استعدادها لتنظيم تحركات ميدانية للتعبير عن رفضها لهذا القانون.

وانتقدت عدة منظمات حقوقية تونسية وأجنبية منها منظمة هيومن رايتس ووتش، ومركز كارتر مشروع هذا القانون، ودعت إلى ضرورة ضمان الحقوق الأساسية للمواطن، ومنها حق الانتخاب.

يُشار إلى أن مشروع القانون المذكور يهدف إلى حرمان العديد من المسؤولين بالحزب الحاكم سابقاً، والحكومات التونسية المتعاقبة منذ العام 1987 ولغاية 14 كانون الثاني/يناير 2011 من حقوقهم المدنية والسياسية.