المعارضة السورية تشكك في جدوى المحادثات بعد تصريحات الاسد

شككت المعارضة السورية في امكانية تحقيق اي تقدم حقيقي في محادثات سلام دولية مزمعة بعد تصريح الرئيس السوري بشار الاسد ان رحيله عن السلطة لن يتقرر الا من خلال استفتاء

وتحاول روسيا والولايات المتحدة عقد مؤتمر في جنيف بين ممثلين للاسد وممثلين لمعارضيه لاجراء محادثات بشأن تشكيل حكومة انتقالية في محاولة لانهاء أكثر من عامين من صراع راح ضحيته اكثر من 80 الف قتيل

وقال جورج صبرا القائم بأعمال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض ان الائتلاف لن يشارك في اي محادثات سلام دولية ما دام مقاتلو حزب الله اللبناني يقاتلون الى جانب قوات الاسد لكن لم يتضح بعد ما اذا كان تصريح صبرا هو الموقف النهائي للائتلاف المنقسم على نفسه بشأن المشاركة في المحادثات

وقال صبرا ان الائتلاف الوطني السوري لن يشارك في مؤتمرات دولية ولن يدعم اي جهود للسلام في ضوء “غزو”ايران وميليشيا حزب الله لسوريا

واتهمت روسيا الحليف الرئيسي للاسد المعارضة السورية بأنها تحاول تقويض فرص التفاوض عندما صوتت لصالح حضور محادثات جنيف لكن بشرط تحديد موعد نهائي لتسوية بضمانات دولية تتضمن رحيل الاسد

وسادت الخلافات اجتماعات دامت اسبوعا للائتلاف الوطني السوري المعارض في اسطنبول وكان زملاء صبرا في الائتلاف اكثر حذرا في تصريحاتهم

وقال متحدث ان الائتلاف لم يتخذ قراره النهائي بعد بشأن حضور مؤتمر جنيف وقال مسؤول اخر ان وجهة نظر صبرا لا تمثل بالضرورة وجهة نظر الائتلاف

وقال كمال اللبواني السجين السياسي السابق الذي تحول الى مدافع صريح عن الصراع المسلح ان عدم الذهاب الى جنيف سيعني تسليم النصر الى النظام السوري الذي سيبدو امام العالم وكأنه حمامة سلام

وصرح لرويترز ان على المعارضة ان تطرح موقفها بشكل جيد في المحادثات التي يجب ان تتحول الى محاكمة للنظام السوري على جرائمه

وان على المعارضة ان تثبت ان رحيل الاسد اساسي لاي تسوية سياسية, وفي مقابلة مع قناة المنار التلفزيونية اللبنانية اذيعت امس قال الاسد ان اي شيء يتم الاتفاق عليه في محادثات جنيف يجب ان يقره الشعب السوري بما في ذلك تخليه عن اي سلطة

وقال الاسد “شرط سوريا الوحيد ان اى شئ ينفذ على خلفية اى لقاء سواء كانت داخلى او خارجى بما فيه المؤتمر يخضع لراى الشعب السورى ولاستفتاء الشعب السورى اى شئ اخر ليس له قيمه”.

واضاف ان تغيير سلطات رئيس الجمهورية امر خاضع لتغيير الدستور وان الرئيس لا يمكنه التخلي عن سلطاته لانه لا يملك هذا الحق دستوريا وقال ان تغيير الدستور يتطلب اجراء استفتاء شعبي

وكافحت المعارضة التي تتعرض لضغوط من اجل توسيع قيادتها التي يهيمن عليها اسلاميون للتغلب على الخلافات العميقة خلال محادثات الاسبوع الماضي في اسطنبول وتشكيل جبهة موحدة لمؤتمر جنيف المقترح

لكن صبرا قال ان هجوما تشنه قوات الاسد بمعاونة من مقاتلي حزب الله الذي تدعمه ايران ويهدف الى السيطرة على بلدة القصير القريبة من الحدود اللبنانية أضعف الامال في التوصل الى حل سياسي

وقال ان من الصعب المواصلة بينما يستمر نظام الاسد في قمع الشعب السوري بمساعدة قوى خارجية مثل ايران وروسيا ووافق أعضاء الائتلاف في اسطنبول على ضم 14 عضوا من كتلة ليبرالية يقودها المعارض المخضرم ميشيل كيلو الى الائتلاف الذي يضم 60 عضوا

كما وافق الائتلاف ايضا من حيث المبدأ على قبول 14 عضوا من جماعات ناشطة داخل سوريا و15 عضوا على صلة بالجيش السوري الحر الذي

يضم عددا من الجماعات المسلحة التي تقاتل ضد الاسد ومن المقرر ان تجتمع قيادة الجيش السوري الحر في اسطنبول يوم السبت لاختيار ممثلين له في الائتلاف

ومن المتوقع ان تؤدي هذه التغييرات الى تعزيز موقف المعارضة في جنيف لكن الائتلاف لم يتوصل بعد الى الية محايدة لاختيار الاعضاء الجدد وعددهم 29 عضوا ويقول اعضاء ان خلافات تلوح في الافق بشأن تسميتهم خلال الاجتماع القادم المقرر في 12 يونيو حزيران


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة