المالكي يتهم سياسيين بمحاولة جر البلاد الى حرب طائفية

 

هدد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي بمواجهة العناصر المسلحة التي تشكلت في اعتصام محافظة (الأنبار) غربي العراق.

وقال المالكي في كلمة أمام المؤتمر الثاني لشيوخ العراق اليوم إن تشكيل جيوش العشائر في الأنبار أساء إلى العشائر، “إلا أنه سرعان ما تبرأت العشائر من هذا المنطق”، معربا عن أمله الكبير بالمواطنين الذين يتصدون لهؤلاء الخارجين عن القانون.

وأضاف “نريد أن نعالج الأمر بالحكمة، لأننا لا نريد فتح جراحات وأخاديد عادة ما تخلفها الحروب والمواجهات” معتبرا أبناء العشائر بمثاة قوة وصمام الأمان.

واتهم رئيس الوزراء سياسيين بمحاولة جر البلاد إلى حرب طائفية وخيانة الأمانة التي اؤتمنوا عليها من قبل الشعب، وقال “إن كل شيء في الدولة هو ملك للعراقيين، وعار على مسؤول في الدولة أن يتحدث بلغة طائفية “.

وأوضح أنه لو حصل تمزيق للعراق فلن يكسب أحد شيئا، وتدخل البلاد في حرب لا نهاية لها ويتمزق ليس على أساس الأقاليم، بل على أساس مناطق قليلة وعشائر وقبائل وقوميات ومذاهب.

ودعا المالكي إلى تعديل الدستور عبر قنوات يكون فيها التعديل ليس فيه شيء اسمه المحاصصة، وقال بهذا الصدد “إن الوضع تحول إلى محاصصة يكون فيها الوزير معلقا، والقرار تتخذه الجهة التي ينتمي إليها، كما أصبح النائب كذلك والموظف ، وبالتالي أصبح لنا أمراء ورؤساء وزراء، ورؤساء مجلس نواب، وليس مجلس وزراء واحد أو رئيس مجلس نواب واحد”.

وأشار إلى أن هناك حالة من الحرب والعداء بين الحكومة والبرلمان الذي يعرقل معظم القرارات التي تتخذها الحكومة، كما أن هناك سياسيين ونوابا يعملون على عرقلة البناء والإعمار ، وجدد دعوته إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية وطنية وليست طائفية، وأن يكون البرلمان مساعدا للحكومة .

وأقر بأن المشاكل التي يواجهها العراق حاليا أصبحت أكثر تعقيدا من السابق وتحتاج إلى جهد استثنائي، مطالبا كل من لا يتحمل المسؤولية في هذا المقطع الحساس من الزمن بالإعلان عن ذلك وعدم البقاء في موقعه.

وعلى صلة بأحداث (الحويجة) التي وقعت مؤخرا وسقط خلالها عدد كبير من القتلى والجرحى طالب ائتلاف (العراقية الوطني الموحد) بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة بهذه الإحداث.

وقال الائتلاف في بيان له اليوم بهذا الشأن إن أحداث الحويجة أفرزت تداعيات خطيرة وتوترات مستمرة لاتزال تلقي بظلالها المؤلمة على السلم الأهلي والعلاقات السياسية والاجتماعية في البلاد، مشيرا إلى أن نزع فتيل الأزمة المتصاعدة يستلزم تحقيق العدالة الناجزة بإطلاق تحقيق سريع وشفاف وشامل لكشف الحقيقة، وبما ينتهي إلى كشف الجناة ومعاقبتهم وإنصاف الضحايا وتعويض أسرهم.

وأضاف أن سوابق من التحقيق في قضايا مماثلة أثبتت شبهات في تلك الملفات آلت إلى إخفاء الحقائق والتستر على المجرمين والإجحاف بحق الضحايا ومجانبة العدالة، ولذلك يطالب ائتلاف العراقية الوطني الموحد بتشكيل لجنة غير حكومية مستقلة ونزيهة للتحقيق في أحداث الحويجة الدامية، تتألف من قضاة دوليين، وآخرين من القضاء العراقي مشهود لهم بالنزاهة والاستقلالية والشجاعة.

وأكد الائتلاف أن دعوته لاتدخل في إطار تدويل القضايا الوطنية وإنما تتعاطى معها استنادا إلى القلق من تسييس القضاء في التعامل مع القضايا المشابهة وهو مادرجت عليه الحكومة العراقية، بما يهدد بتقويض الوحدة الوطنية في مناخات من انعدام العدالة، وشعور كثير من العراقيين بالاستهداف وباستخدام أدوات قضائية غير محايدة.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة