اتساع الفجوة بين قادة الجيش الليبي

استمرت أزمة رئاسة أركان الجيش الوطني الليبي وقادة 43 كتيبة ولواء مع تأجيل انعقاد جلسات المؤتمر الوطني العام أمس بسبب اقتحام الوزارات السيادية من قبل جناح العزل السياسي العسكري، حيث كان متوقعا طرح ملف تغيير رئيس أركان اللواء يوسف المنقوش.

واجتمع قادة كتائب الثوار في مدينة البريقة قبل أسبوعين، وطلبوا من المؤتمر الوطني اعتقال المنقوش بتهمة عرقلة بناء جيش وطني موحد وإهدار المال العام.

ويتهم قادة الكتائب رئاسة الأركان بـ”دعم كتائب مدنية موالية لأشخاص وولائها الأول لمن يدعمها”، وأنها أشبه بـ”الشركات الأمنية المحلية”، مقابل تجاهل مطالب الجيش النظامي بضرورة تأسيس جيش وطني محايد.

وأقر الناطق الرسمي باسم رئاسة الأركان علي الشيخي بخطورة الأزمة “إذا تحولت إلى صراع مسلح بين المؤسسة العسكرية والكيانات غير الشرعية”.

وكشف الشيخي للجزيرة نت عن “تدخل أطراف سياسية من مختلف التيارات في المؤسسة العسكرية”، لكنه لم يسمِّها، مؤكدا أن الهجوم عليهم نتيجة الصراع تحت قبة المؤتمر الوطني بين الكتل السياسية الكبيرة، وأن مشكلتهم الآن مع تدخل الأحزاب في عمل الجيش.

وحول تأثير تداعيات الأزمة على بناء قوة ليبية واحدة، قال الشيخي “إن بناء جيش بدماء جديدة يأخذ وقتا، وأنه من ضمن خططهم استيعاب الثوار كجنود”.

أما رئيس لجنة الدفاع في المؤتمر الوطني جمعة السائح فقلل من الأزمة الحالية، وقال “إنها ليست انقساما علنيا في المؤسسة العسكرية، وهناك اتفاق على ضرورة إعادة ترتيب الجيش”.

واعتبر السائح إقحام الثوار في الجيش يسيء إليه، “كون الأخير مؤسسة منضبطة”، مؤكدا أن الحل في ملف الجيش هو تعيين رئيس أركان جديد، مستبعدا أي تداعيات خطيرة على بناء الجيش والدولة نتيجة الأزمة القائمة.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة