استراليا لا أدلة على تورط مواطن استرالي في قتل المبحوح

قال وزير الخارجية الاسترالي بوب كار إن بلاده لا تملك أي أدلة على إن بن زيجير الذي يحمل الجنسيتين الاسترالية والإسرائيلية ويشتبه انه جاسوس لإسرائيل تورط في اغتيال محمود المبحوح مسؤول شراء الأسلحة في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في دبي.

وأضاف كار أن زيجير أكد انه عمل لحساب الحكومة الإسرائيلية لكنه لم يذكر ما إذا كان يعمل في المخابرات مضيفا انه لا توجد أي أدلة على سوء استخدام زيجير لأي من جوازات السفر الاسترالية المتعددة التي استخرجها بأسماء مختلفة ومات زيجير في سجن إسرائيلي في عام 2010.

ولكن الوزير قال إن قضية زيجير جددت تساؤلات عن جوازات السفر الاسترالية التي يحملها مزدوجو جنسية يعملون لحساب حكومات أجنبية،  وقال إن استراليا ستتقدم باحتجاج شديد اللهجة لإسرائيل إذا اكتشفت إنها استغلت جواز سفر استراليا في أنشطة تجسس.

وقال كار الذي أعلن تقريرا لوزارة الشؤون الخارجية والتجارة بشأن القضية  لدينا مصادرنا الخاصة ليس لدى أي منها معلومات حتى الآن عن إساءة استخدام أحد جوازات سفره ولكننا نولي هذا الاحتمال اهتماما كبيرا.

وتابع من المؤكد إننا لن نتغاضى عن استغلال أي حكومة جوازات استرالية من أجل أهداف مخابراتية.

وألقي القبض على زيجير في فبراير شباط 2010 ووجهت له اتهامات خاصة بالأمن لكن لم يتم الإعلان عنها وفي نفس الوقت تقريبا تقدمت استراليا بشكوى لإسرائيل بعدما اتضح استخدام جوازات استرالية في مهمة لاغتيال المبحوح في دبي التي اتهمت إسرائيل بأنها وراءها.

وفي 19 فبراير من نفس العام أكدت إسرائيل لأول مرة أن الأمر يتعلق  بزيجير الذي ورد اسمه في وقت سابق في تقرير تلفزيوني بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون الاسترالية.

وفي وقت لاحق ربط احد محامي زيجير بين موكله وجهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد” وكشف تحقيق للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي أذيع إن مسؤولا بارزا في الموساد حضر جنازة زيجير في مسقط رأسه في ملبورن ولا تزال العديد من التفاصيل الأخرى لقضية زيجير تخضع لقرار بحظر النشر في إسرائيل.

وكشف تحقيق قضائي في إسرائيل إن زيجير /34 عاما/ شنق نفسه في دورة المياه بزنزانته التي كانت تخضع لحراسة مشددة في ديسمبر كانون الأول 2010.

وأمر كار بإجراء تحقيق في القضية الشهر الماضي وأعلن انه سيطلب من الحكومة الإسرائيلية تفاصيل عن كيفية انتحار زيجير وهو أب لطفلين أقام في إسرائيل لمدة عشرة أعوام  في زنزانته حيث يخضع لمراقبة وثيقة، وأججت وفاته نظريات مؤامرة في البلدين وقالت إسرائيل إنها تحقق في إهمال محتمل من حرس السجن.

وذكر كار إن إسرائيل لم تستجب لطلبات بتقديم معلومات كما لم تذكر سببا لعدم الرد ولايزال المسؤولون وأجهزة المخابرات في استراليا تجهل سبب سجن زيجير والاتهامات التي كانت موجهة إليه باستثناء إن عقوبتها تصل إلى السجن 20 عاما.

وكانت إسرائيل ذكرت إن زيجير وافق على إبقاء احتجازه سرا للحيلولة دون أي ضرر قد يلحق بمصالح البلاد الوطنية في حالة الكشف عن هويته ولم يعترض محامو زيجير على هذا التأكيد.

وقال المحامي العام الإسرائيلي راز نيزري للقناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي “كانت قضية أمنية بالغة الخطورة الضرر الذي كان يمكن أن يصيب المصالح الوطنية والذي حدث على ما يبدو كان شديد الخطورة”.

وكشف تحقيق كار عن قصور في معالجة القضية من جانب السلطات الاسترالية ولكنه أشار إلى أن زيجير استقبل 50 زيارة من أسرته ومحاميه خلال فترة اعتقاله.

وكان كار قد ذكر في السابق انه لم يجر إبلاغ الحكومة الاسترالية باحتجاز زيجير ولكنه اعترف لاحقا بان المخابرات الاسترالية كانت على علم بالأمر مبكرا في فبراير 2010.

وقال كيفين رود رئيس الوزراء الاسترالي السابق والذي شغل هذا المنصب  عند القبض علي زيجير إن المخابرات لم تبلغه بالأمر.

وأضاف أيضا انه لم يتم إبلاغه قبل زيارته لإسرائيل كوزير خارجية في الفترة من 12 إلى 14 ديسمبر كانون الأول 2010 حين التقى مع رئيس وزراء إسرائيل ووزير خارجيته وتوفي زيجير في محبسه في 15 ديسمبر.