المعارضة العلوية السورية تجتمع في القاهرة

 

     اجتمع ناشطون معارضون من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد اليوم السبت لدعم بديل ديمقراطي لحكمه ومحاولة للنأي بالطائفة عن الارتباط الكامل بمحاولات الحكومة لسحق الثورة التي تشهدها سوريا منذ عامين.

     وتهدف الوفود المشاركة في أول اجتماع من نوعه للعلويين الداعمين للثورة ضد نظام الأسد لإعداد إعلان يدعم سوريا موحدة ويدعو التيار الرئيسي للمعارضة للتعاون من أجل منع قتال طائفي بعد سقوط الأسد.

      وقال بسام اليوسف -وهو علوي قضى أكثر من عشرة أعوام في السجن إبان حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد- إن الطائفة العلوية تدعو المعارضة للتصدي للمشكلة الطائفية التي يؤججها النظام مضيفا أن الورقة الأخيرة التي يمكن أن يستغلها النظام الآن هي الحرب الأهلية وتقسيم سوريا.

     وقال دبلوماسي غربي “الاجتماع يعقد متأخرا عامين تقريبا لكنه سيساعد في إبعاد الطائفة عن الأسد. كل الجهود مطلوبة الآن للحيلولة دون وقوع حمام دم طائفي على نطاق واسع عند رحيل الاسد في نهاية المطاف سيكون العلويون الخاسر الاكبر فيه.”

     وقال بيان للجنة المنظمة لاجتماع العلويين إن ” النظام الذي يزداد عزلة وضعفا سيعمل على دفع العصبويات الطائفية إلى حالة الاقتتال الدموي”. وأضاف قائلا “هناك قوى تشكلت وتقف ضد النظام لكنها تتقاطع معه في الدفع باتجاه الصراع الطائفي ولحسابات تتعلق بها وبارتباطاتها”. وقال “أن العمل على نزع الورقة الطائفية من يد النظام ويد كل من يستعملها هو أمر بالغ الأهمية كمقدمة لإسقاط النظام وكمدخل لإعادة صياغة العقد الاجتماعي السوري على أسس الدولة الحديثة دولة المواطنة والعدالة فقط.”

     وقال اليوسف إن عشرة من النشطاء العلويين داخل سوريا كانوا يعتزمون المشاركة في المؤتمر الذي يعقد على مدار يومين منعوا من السفر في حين تمكن سبعة من حضور الاجتماع الذي يشارك فيه نحو مئة شخص.

     ومن بين العلويين البارزين الموجودين في السجن حاليا مازن درويش المدافع عن حرية الرأي والذي عمل على توثيق ضحايا قمع الانتفاضة وعبد العزيز الخير وهو سياسي وسطي يؤيد الانتقال السلمي للحكم الديمقراطي.

     وقال اليوسف إن الوثيقة التي ستصدر عن المؤتمر ستؤكد التزام العلويين بالوحدة الوطنية والتعايش بين الطوائف والسلام الأهلي في انعكاس لموقف اتخذه زعماء الطائفة أثناء الحكم الاستعماري الفرنسي في العشرينات اعتراضا على مقترحات لتقسيم البلاد. ومضى قائلا إن هناك تيارا إسلاميا آخذا في التوسع على حساب التيار المدني الديمقراطي وهو أمر يتطلب الوحدة. وأوضح أن العلويين سوريون في المقام الأول ويحاولون أن يكونوا جزءا من تغيير حقيقي.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة