قتيلان وأكثر من 17 جريحا في اشتباكات بشمال لبنان

شهدت مدينة طرابلس شمال لبنان الليلة الماضية تصعيدا أمنيا على خلفية الصراع بين أبناء المدينة حيث حصدت عمليات القنص المتبادلة بين منطقتي باب بالتبانة وجبل محسن قتيلين وما يزيد على 17 جريحا في حصيلة أولية .

 وتواصلت الاشتباكات ليلا في مناطق التبانة وجبل محسن، البقار، الريفا، المنكوبين والشعراني ومشروع الحريري والحارة البرانية، حيث أطلقت القذائف على نطاق واسع واتسعت رقعة النيران لتطال مناطق بعيدة نسبيا عن محاور القتال، فيما سمع دوي القذائف الصاروخية في المناطق البعيدة عن مناطق الاشتباكات.

  وأعلن الجيش اللبناني عن إصابة أحد العسكريين بجروح إضافة إلى عدد من المواطنين جراء إطلاق نار بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقنابل اليدوية وأعمال القنص التي شهدتها منطقتي جبل محسن وباب التبانة، وقام الجيش اللبناني بتوسيع انتشاره والرد على مصادر النيران بالأسلحة المتوسطة على كافة الجبهات وخاصة في مناطق في جبل محسن وباب التبانة.

  وقد سادت حالة من القلق بين الأهالي حيث نزح عدد منهم باتجاه عمق المدينة نتيجة أعمال القنص وتبادل إطلاق النار.

  وكان التوتر الأمني تجدد في طرابلس منذ عدة أيام حيث تسارعت وتيرته  أمس الأول جراء إطلاق نار في أحد مستشفيات المدينة من قبل مجهولين نتج عنه سقوط ثلاثة جرحى ، حيث ترافق ذلك مع دوي رشقات نارية وعمليات قنص متبادلة خاصة بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن إضافة إلى انفجار قنبلة في أحد الشوارع.

  ويأتي التوتر الأمني الذي شهدته طرابلس خلال الأسبوع الجاري بالتزامن مع تكرار مشهد إلقاء القنابل من مصادر مجهولة خلال الفترة الأخيرة في المدينة التي تشهد بين الحين والآخر توترا أمنيا جراء صراعات مذهبية خاصة بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية وجبل محسن ذات الغالبية العلوية حيث تطالب بعض القوى السياسية بضرورة نزح السلاح من تلك المدينة.

  وكانت مدينة طرابلس قد شهدت شهر ديسمبر الماضي سلسلة من الأحداث الدموية التي حصدت في غضون أسبوع حوالي /17/ قتيلا و/ 100/ جريح.

 من جانب آخر جدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان دعوته الأقطاب السياسية في بلاده إلى الحوار من خلال انعقاد هيئة الحوار الوطني، معتبرا أن الحوار يساهم في تجنب وقوع توترات وحوادث كبرى.

  وحذر الرئيس اللبناني في كلمة له خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت الليلة الماضية دعوته لكافة الفرقاء في بلاده إلى الحذر في انتقاء الخطاب السياسي وتلافي إثارة التوترات ” أو إهمال الأمور الصغيرة التي قد تتوسع وتصبح قضايا كبرى إذا لم يتم تداركها”.

    يشار إلى أن هيئة الحوار الوطني تضم أقطاب السياسة من مختلف الانتماءات الحزبية والطائفية في لبنان برئاسة سليمان، وتهدف إلى البحث في إستراتيجية وطنية موحدة للدفاع عن لبنان في وجه التهديدات الخارجية إضافة إلى بحث القضايا السياسية المتعلقة بالشأن اللبناني.

 

 

 

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة