هجمات في الذكرى العاشرة لغزو العراق وإدانات دولية

 

هزت سلسلة من الهجمات بسيارات ملغومة والتفجيرات الانتحارية أحياء شيعية في العاصمة العراقية بغداد ومناطق أخرى اليوم الثلاثاء مما أسفر عن سقوط نحو 60 قتيلا في الذكرى السنوية العاشرة للغزو الأمريكي على العراق.

وانفجرت سيارة ملغومة في سوق مزدحمة في بغداد وانفجرت ثلاث أخرى في حي مدينة الصدر الشيعية وخامسة قرب مدخل المنطقة الخضراء الحصينة مما أدى إلى تصاعد عمود من الدخان الكثيف في الهواء على ضفاف نهر دجلة.

 وهاجم انتحاري قاعدة للشرطة بشاحنة ملغومة في بلدة شيعية جنوبي بغداد وفجر آخر نفسه داخل مطعم مستهدفا ضابطا بالشرطة في الموصل بشمال العراق.

 وقال /علي راضي/ وهو سائق سيارة أجرة حوصر بسبب تفجير في حي مدينة الصدر “كنت أقود سيارتي وفجأة شعرت بها  تهتز كان الدخان يملأ المكان شاهدت جثتين على الأرض كان الناس يركضون ويصرخون في كل مكان”.

 وبعد عقد من غزو قوات أمريكية وغربية للعراق والإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين ما زال العراق يكافح مسلحين واشتباكات طائفية وخصومات سياسية بين الشيعة والسنة والأكراد.

وبشأن القلق الأمني قال علي الموسوي الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي إن الحكومة العراقية قررت اليوم تأجيل الانتخابات المحلية في محافظتي الأنبار ونينوى ستة أشهر بسبب تهديدات للعاملين في الانتخابات والعنف في المحافظتين.

وستجرى الانتخابات في مناطق أخرى في 20 ابريل نيسان ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن تفجيرات اليوم لكن تنظيم دولة العراق الإسلامية ذراع تنظيم القاعدة في العراق نفذ منذ بداية العام سلسلة من الهجمات الكبيرة.

 ويزيد صعوبة الأوضاع الأمنية تظاهر عشرات الآلاف من السنة في الأنبار ضد المالكي متهمين حكومته بتهميش السنة منذ سقوط نظام صدام حسين.

  من جهته أدان بأشد العبارات الأمين العام للأمم  المتحدة بان غي مون التفجيرات التي هزت بغداد اليوم، وأعرب عن خالص تعازيه لعائلات  الضحايا، وذكر بيان أصدره المتحدث الرسمي باسم الأمين العام أن بان غي مون التقي  اليوم في مكتبه بمبعوثه الخاص إلى العراق /مارتن كوبلر/ الذي أطلعه على قرار الحكومة  العراقية بتأجيل الانتخابات في بعض المحافظات العراقية.بالإضافة إلى استعراض حول آخر تطورات الأوضاع.

 كما أدانت بريطانيا الهجمات التي وقعت  في العراق اليوم وراح ضحيتها أكثر من 50 شخصا، بالإضافة إلى نحو 200 مصابا  معبرة  عن دعمها لمسعى العراقيين للوصول إلى مستقبل سلمي ومشرق.

وقال وزير الخارجية البريطاني /وليام هيج/ في بيان رسمي اليوم الثلاثاء “أعبر عن إدانتي الشديدة  للهجمات الجبانة التي شهدها العراق اليوم”.

وأضاف “إن الغالبية من الشعب العراقي تريد أن تضع خلف ظهورها أعمال  العنف التي اجتاحت البلاد في الماضي وبناء مستقبل سلمي ومشرق لبلادهم تدعمهم في ذلك  المسعى حكومة المملكة المتحدة،  وتابع “في هذا الوقت بالتحديد نتذكر الضحايا البريطانيين  والعراقيين والآخرين الذين لقوا مصرعهم خلال الصراع في العراق”.

وأشار إلى أن بلاده تعبر عن دعمها للشعب العراقي في مسعاه للتغلب على  الإرهاب والتفكك وتؤكد التزامها  بمساعدة العراق في إعادة بناء مستقبله.

 

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة