هادي : اليمن لم يعد يحتمل فرض آراء بالقوة

أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن بلاده لم تعد تحتمل أن يفكر طرف بفرض رأيه أو سياساته بالقوة ، وأن اليمنيين لن يقبلوا بعد اليوم إلا بفكرة التعايش في ظل سيادة القانون الذي لا ينبغي أن يعلو عليه أحد أو يتجاوزه.

 وأوضح هادي لدى ترؤسه اليوم أعمال الجلسة العامة لمؤتمر الحوار الوطني العام أوضح أن فرص نجاح المؤتمر متوفرة إذا صدقت النوايا وتحقق الإخلاص والصدق والولاء للوطن ، لافتا إلى أن التوصل إلى الحلول المنشودة للقضايا الأساسية المطروحة يحتاج إلى صبر ومصابرة وسعة صدر ومرونة وموضوعية في النقاش  واعتدال في الحوار  وجدال بالتي هي أحسن ، فضلا عن تقديم التنازلات مهما كانت مؤلمة.

 وقال مخاطبا المشاركين في أعمال المؤتمر ” كلما تمكنتم من وضع الحلول المناسبة والصحيحة ، فإنكم بذلك ستوفرون على أنفسكم حلولا ستأتيكم من الخارج الذي حسم أمره باتخاذ قرار دولي بالحيلولة دون نشوب صراع أو حرب في هذا البلد، مما يجعلنا نحرص على التعامل الجاد مع هذا المؤتمر الأول من نوعه في تاريخ اليمن المعاصر إعدادا وتحضيرا وتكوينا ومنهجية ” .

  وعبر هادي كذلك عن تفهمه لمواقف من أعلنوا انسحابهم لأسباب سياسية، وقال “هذا من حقهم وستظل أبواب المؤتمر مفتوحة لهم لينضموا إليه متى ما اقتنعوا، فالبلد سيظل بحاجة إليهم “.

 وكان قد جرى في الجلسة العامة تزكية هيئة رئاسة المؤتمر لأعضاء لجنة الانضباط والمعايير الخاصة بالمؤتمر والمكونة من سبعة من المحامين والقضاة ، كما أدى المشاركون والمشاركات في المؤتمر اليمين القانونية.

 وكان الرئيس اليمني قد افتتح يوم أمس الاثنين أعمال مؤتمر الحوار الوطني الشامل تحت شعار “بالحوار نصنع المستقبل” في أجواء مفعمة بالأمل في أن يكون هذا الحوار خطوة على طريق بناء مستقبل اليمن القائم على دولة النظام والقانون والعدالة والمساواة.

 ويبلغ قوام المؤتمر  565 عضوا يمثلون مختلف المكونات التي تشمل الأحزاب السياسية والشباب والنساء والمستقلين ومنظمات المجتمع المدني والحراك الجنوبي والحوثيين.

  ويناقش المشاركون في المؤتمر تسع قضايا تشمل القضية الجنوبية وقضية صعدة والقضايا ذات البعد الوطني ومنها قضية النازحين واسترداد الأموال والأراضي المنهوبة، فضلا عن قضية المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وبناء الدولة والحكم الرشيد وأسس بناء الجيش والأمن ودورهما ، بالإضافة إلى استقلالية الهيئات ذات الخصوصية والحقوق والحريات ، كما ستجري أيضا مناقشة قضايا تتعلق بالتنمية الشاملة والمستدامة، وقضايا اجتماعية وبيئية خاصة.

 

 

 

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة