خامنئي يرفض عرضا بإجراء محادثات مباشرة مع أمريكا

ذكرت وسائل إعلام إيرانية إن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي رفض عرضا بإجراء محادثات مباشرة طرحه نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن هذا الأسبوع قائلا إن ذلك لن يحل المشاكل.

وقال خامنئي في كلمة أمام مسؤولين وأعضاء في قوة الطيران الإيرانية ونقلها موقعه الالكتروني الرسمي إن بعض الأشخاص السذج تعجبهم فكرة التفاوض مع أمريكا لكن المفاوضات لن تحل المشاكل.

وقال إذا كان بعض الناس يريدون أن يترسخ الحكم الأمريكي مرة أخرى في إيران فان الأمة ستثور لمواجهتهم.

لقد دمرت السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط والأمريكيون يحتاجون الآن إلى لعب ورقة جديدة هذه الورقة هي جر إيران إلى المفاوضات.

وأدلى خامنئي بهذه التصريحات بعد أيام فقط من قول جو بايدن إن الولايات المتحدة مستعدة لعقد اجتماع ثنائي مع القيادة الإيرانية.

وقال بايدن في كلمة بميونيخ هذا العرض قائم لكن لابد إن تكون المحادثات حقيقية وملموسة.

وبخطاب ناري تقليدي انتقد خامنئي عرض بايدن قائلا انه منذ ثورة1979أهانت الولايات المتحدة إيران بصورة خطيرة وواصلت هذا بتهديدها بالقيام بعمل عسكري.

وأضاف أنتم تحملون السلاح ضد الأمة الإيرانية وتقولون إما التفاوض أو إطلاق النار، لكن يجب أن تعلموا إن هذا الضغط والمفاوضات لا ينسجمان وهذه الأفعال لن ترهب امتنا.

وقطعت العلاقات بين إيران والولايات المتحدة في 1979 بعد الإطاحة بشاه إيران الموالي للغرب وأصبحت الاجتماعات الدبلوماسية بين مسؤولين من الطرفين نادرة جدا منذ ذلك الحين.

والاتصال بين الولايات المتحدة وإيران حاليا يقتصر على المحادثات بين طهران وما يطلق عليه مجموعة الدول الخمس زائد واحد حول برنامج إيران النووي المثير للجدل والتي من المقرر إن تستأنف في 26 فبراير شباط في قازاخستان.

وقال دان مريدور نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي انه يشك في إن تسفر المفاوضات في ألما اتا عن أي نتيجة،  وقال لراديو إسرائيل إن الولايات المتحدة احتاجت إلى أن تظهر لإيران إن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة.

وحذرت إسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع إنها القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط من إنها قد توجه ضربة وقائية إلى مواقع نووية إيرانية وترى إسرائيل إن وجودها مهدد بصورة مباشرة من احتمال إن تصبح إيران مسلحة نوويا وتستشهد برفض إيران الاعتراف بوجود الدولة اليهودية.

وقال مريدور الخيار الأخير  وهذه هي الصيغة التي استخدمناها يجب أن يبقى ساريا وان يكون جادا.

وأضاف حقيقة إن الإيرانيين لم يتراجعوا عن المسار الذي يتحركون فيه يعني أن المحادثات  عرضة لان تجلب فقط التوقف لكسب مزيد من الوقت.

وتدافع إيران عن إن برنامجها النووي سلمي بالكامل لكن القوى الغربية تشك في إنها تعتزم تطوير برنامج أسلحة.

ويعتقد كثيرون انه لا يمكن التوصل إلى اتفاق بشأن تسوية القضية النووية بدون تحسن العلاقات الأمريكية الإيرانية لكن أي تقارب سيتطلب محادثات مباشرة تتعامل مع العديد من مصادر انعدام الثقة المتبادلة التي بقيت بعد قيام الثورة الإسلامية في 1979 وأزمة رهائن السفارة الأمريكية في طهران التي جاءت بعد ذلك.

وعلاوة على ذلك ورغم أن إعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما في نوفمبر تشرين الثاني الماضي ربما يمنحه حرية اكبر للسعي لإجراء مفاوضات مباشرة يقول محللون إن انتخابات الرئاسة الإيرانية في يونيو حزيران ربما يثبت أنها عقبة إضافية أمام إحراز تقدم.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة