المعارضة السورية تقاتل قوات الأسد وسط دمشق

قال نشطون بالمعارضة السورية إن قتالا اندلع قرب وسط دمشق بين مقاتلي المعارضة وقوات الرئيس بشار الأسد مع سعي المعارضة لإنهاء سيطرته على الأحياء المؤدية إلى قلب العاصمة.

وقال النشطاء إن هجوم المعارضة يهدف إلى كسر حالة الجمود في المدينة التي يسكنها نحو مليوني شخص حيث منع القصف الجوي والمدفعي مقاتلي المعارضة المتحصنين إلى الشرق من التقدم على الرغم من سيطرتهم على قواعد للجيش.

وقال اسلام علوش الضابط بإحدى كتائب المعارضة نقلنا المعركة إلى جوبر وهو حي يربط معاقل المعارضة في الضواحي الشرقية بساحة العباسيين في وسط المدينة.

وأضاف أعنف المعارك تدور في جوبر لأنه المفتاح إلى قلب دمشق.

وفقد الأسد الذي يقاتل لإخماد الانتفاضة التي اندلعت ضده منذ 22شهرا وأسفرت عن مقتل 60 ألف شخص السيطرة على مساحات كبيرة من البلاد لكن قواته التي تدعمها الطائرات أوقفت المعارضة المسلحة عند أطراف العاصمة حتى الآن.

وقالت وسائل إعلام حكومية ومواقع على الانترنت موالية للأسد إن القوات الحكومية صدت تقدم مقاتلي المعارضة في جوبر وأجزاء أخرى من منطقة الغوطة بشرق دمشق.

وقال التلفزيون الحكومي السوري إن الجيش السوري يواصل عملياته ضد الإرهابيين في عربين وزملكا وحرستا وسبينة.

لكن المعارضة قالت إنها حققت مكاسب كبيرة. وقال أبو غازي القيادي في قوات المعارضة في ضاحية عربين في شرق العاصمة سقطت أجزاء من الطريق الدائري بدمشق في أيدينا اليوم هذا الطريق كان بالفعل الحاجز الأخير بين الغوطة والمدينة.

وأضاف لا أريد أن أعطي الناس أمالا كاذبة لكنني أعتقد أنه إذا وصل قتال الشوارع إلى وسط دمشق فلن يتمكن النظام من وقفه هذه المرة.

وفشل تقدم غير منظم للمعارضة في العاصمة العام الماضي لكن أبو غازي قال إن مقاتلي المعارضة هذه المرة أنشأوا خطوط إمداد لدعم هجومهم.

وقال الناشط أبو معاذ الأغا وهو قيادي في تجمع أنصار الإسلام الذي يضم عددا من كتائب المعارضة المسلحة ومتحدث باسمه توجد إستراتيجية جديدة والكتائب متحدة ما يحدث في الميدان كبير لكنه استعداد لعمليات أكبر في الوقت الحالي سنهاجم نقاط التفتيش خاصة في جوبر الذي كان مجرد الاقتراب منه يبدو مستحيلا قبل بعض الوقت نريد أن نهز النظام.

وقال الناشط فداء محمد من منطقة القابون مناطق جوبر وزملكا والزبلطاني وأجزاء من القابون والطريق الدائري تحولت الى ساحة حرب. وتتمركز قوات الأسد الرئيسية في جبل قاسيون في دمشق وعلى قمم تلال تنتشر بها المدفعية وراجمات الصواريخ وما زالت القوات الأساسية التي تضم ما يقدر بنحو 70 ألفا من أفراد الجيش وقوات الأمن والميليشيات تسيطر على خط إمداد إلى الساحل ظل مفتوحا على الرغم من محاولات المعارضة المسلحة المتعددة لقطعه.

وقال سكان إن انفجارات دوت في أنحاء شرق وشمال العاصمة وقال نشط يبدو أن الجيش قد أخذ على حين غرة التقارير الواردة من قلب المعركة تتحدث عن إصابة عدة دبابات وتراجع الجيش إلى ساحة العباسيين.

وقالت وحدة لواء الإسلام المعارضة إن عملية دخول المناطق الشرقية بدمشق تهدف لتخفيف الضغط على ضاحيتين كبيرتين في الجنوب الغربي فرض عليهما الجيش السوري حصارا.

وهاجمت قوات المعارضة أيضا بلدة عدرا على بعد 17 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من دمشق وأظهرت مقاطع مصورة ما زعم أنها عربة مدرعة في المنطقة يصيبها صاروخ.

وفر ألاف السوريين إلى البلدة التي يوجد بها أكبر سجن في البلاد.

وفي جوبر قال نشطون إن مكبرات صوت في مساجد رددت التكبيرات دعما لمقاتلي المعارضة الذين هاجموا حواجز الطرق في الحي.

وأضافوا أن الدبابات المتمركزة على مشارف حي الميدان في وسط المدينة والواقع خارج أسوار دمشق القديمة مباشرة قصفت أحياء جنوبية في المدينة.

وقال نشطون في تدمر على بعد 220 كيلومترا شمال شرقي دمشق على الطريق الرئيسي إلى شرق البلاد المنتج للنفط إن انتحاريا فجر سيارة ملغومة في مجمع للمخابرات العسكرية مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والمصابين.

وقال نشطاء في تدمر إن قنبلة دمرت جزءا من الجدار الخلفي للمجمع قرب أثار تعود إلى العصر الروماني في المدينة ثم اقتحم الانتحاري المجمع وفجر السيارة الملغومة مما أدى إلى تدمير جزء من المجمع.

وقال النشطاء انه لم يعرف على الفور عدد من قتلوا في الانفجار والاشتباكات التي تلته ولم يتسن التحقق من لقطات فيديو أظهرت سحابة كبيرة من الدخان الكثيف فوق المدينة.

وقال النشط أبو الحسن من المدينة انفجرت السيارة الملغومة الأولى في حوالي الساعة السادسة صباحا أما السيارة الثانية التي سببت الانفجار الأكبر اقتحمت المجمع بعد ذلك بعشر دقائق.

وأضاف أن دبابات متمركزة في المجمع ردت بإطلاق قذائف على حي سكني مجاور فقتلت العديد من المدنيين.

وتعرضت حواجز على الطرق في المدينة لهجمات أيضا.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء سانا إن إرهابيين انتحاريين فجرا سيارتين ملغومتين قرب مرآب في حي سكني مما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من الأشخاص.

وأضافت التفجيرين الإرهابيين أسفرا عن استشهاد عدد من المواطنين بينهم امرأة وجرح العشرات، إضافة إلى إلحاق أضرار مادية كبيرة في المكان.

وكانت احتجاجات ضد حكم الأسد قد اندلعت في تدمر في بدء الانتفاضة قبل قرابة عامين لكن الجيش أحكم منذ ذلك الحين سيطرته على المدينة التي تقع قرب تقاطع كبير لخطوط أنابيب نفطية.

وبعد فشل انتفاضة قادها الإخوان المسلمون ضد حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد في الثمانينات أعدم ألاف السجناء السياسيين في سجن عسكري في تدمر.