متمردون سودانيون يشنون هجوما لاستعادة بلدة حدودية

قال متمردون في ولاية حدودية سودانية إنهم احتلوا مطارا ويقاتلون القوات الحكومية لاستعادة السيطرة على بلدة حدودية لكن الجيش نفى خسارة أي أراض.

وقال متمردو الجيش الشعبي لتحرير السود ان إن مقاتليهم وصلوا إلى الكرمك التي انتزع الجيش السوداني السيطرة عليها في أواخر عام 2011.

وتقوض الاشتباكات جهود الاتحاد الأفريقي لتأمين حدود مازالت محل نزاع بعد نحو عامين من استقلال جنوب السودان وتهدد أيضا عملية إنشاء منطقة عازلة خالية من القوات واستئناف إنتاج النفط الذي يحتاج إليه البلدان بشدة.

وتبادل شمال وجنوب السودان السيطرة على الكرمك عدة مرات أثناء عقدين من الحرب الأهلية ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمثل انتكاسة للسودان الذي يحاول تنمية ولاية النيل الأزرق والولاية غنية بمعدن الكروم وتنتج أيضا الصمغ العربي الذي يتم جمعه من أشجار ويستخدم في المشروبات الغازية.

وقال ياسر عرمان الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال إن قوات الحركة تقاتل الآن داخل الكرمك وإنها تحتل مطار البلدة.

وأضاف إن القوات الجوية السودانية تقصف جنوب النيل الأزرق بالكامل كل ساعة. ونفى المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد وصول المتمردين إلى الكرمك التي تقع قرب الحدود مع إثيوبيا.

وقال خالد إن قوات المتمردين شنت هجوما على منطقة موفا التي تبعد نحو 20 كيلومترا عن الكرمك لكن الجيش صدها، ومن الصعب التحقق من التقارير من مصادر مستقلة بسبب القيود التي تفرضها الحكومة على الإعلام، وكثيرا ما يقدم الجانبان روايات متضاربة بشأن القتال.

وبدأ الصراع في ولاية النيل الأزرق في سبتمبر أيلول 2011 بعد بضعة أشهر من انفصال جنوب السودان بعد اتفاق سلام تم التوصل إليه عام 2005 وأنهى الحرب الأهلية التي قتل فيها نحو مليوني شخص.

وتتهم الخرطوم جنوب السودان بدعم المتمردين في النيل الأزرق وولاية حدودية أخرى هي جنوب كردفان وتنفي جوبا هذا الاتهام.

واتفق البلدان في سبتمبر أيلول على تهدئة التوتر من خلال إنشاء منطقة حدودية منزوعة السلاح بعد أن اقتربا من الدخول في حرب في ابريل نيسان لكن لم يسحب أي من الجانبين جيشه.

وقال عرمان إن الحركة الشعبية لتحرير السودان  قطاع الشمال مستعدة للمساعدة في إنشاء المنطقة العازلة في مناطق تخضع لسيطرتها، لكنها تطالب أولا بوقف الأعمال القتالية للسماح بدخول الإغاثة الإنسانية.

وأضاف أن الجيش السوداني غير مرحب به في مناطقهم لكن يمكن إيجاد صيغة تحقق شروط المنطقة العازلة المنزوعة السلاح.

ووقع السودان اتفاقا مع الأمم المتحدة والجامعة العربية في أغسطس آب للسماح بدخول الأغذية إلى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون لكنه لم ينفذ الاتفاق.

  

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة