فرنسا تؤكد احترامها لاستقالة الجبالي

 

أعربت فرنسا عن احترامها لقرار رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي بالاستقالة من منصبه بعد فشله في تشكيل حكومة تكنوقراط.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو في مؤتمر صحفي – أن بلاده تتابع عن كثب تطورات الوضع السياسي في تونس، مضيفا إننا نحترم قرار الجبالي بالاستقالة من منصبه.

وأضاف أن باريس تؤكد مجددا ثقتها في عملية الانتقال الديمقراطي الجارية في تونس "والتي ينبغي أن تسمح للتونسيين باختيار قادتهم بحرية وأن يحققوا القيم التي نادت بها ثورتهم" في إشارة إلى ثورة الياسمين التي قامت في بداية عام 2011 وأطاحت بنظام الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.

وكان رئيس الوزراء التونسي وأمين عام "حركة النهضة" الحاكمة قد قدم استقالته بالأمس بعد فشله في تشكيل حكومة تكنوقراط لحل الأزمة التي تشهدها البلاد منذ اغتيال شكري بلعيد المعارض والحقوقي في السادس من الشهر الجاري.

وسعى حمادي الجبالي خلال الفترة الأخيرة إلى تشكيل حكومة تكنوقراط لإخراج البلاد من الأزمة الحالية لكن هذه الفكرة التي ساندتها المعارضة والمجتمع المدني فشلت أمام معارضة إسلاميي حركة النهضة.

وبدأ زعماء تونس في البحث عن رئيس جديد للوزراء لمحاولة إخراج البلاد من أسوأ أزمة

سياسية تعصف بها منذ الانتفاضة التي كانت الشرارة الأولى لانتفاضات الربيع العربي قبل عامين.

وأجرى الرئيس المنصف المرزوقي مشاورات مع زعيم حزب حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي بشأن من سيقود الحكومة القادمة وذلك بعد يوم من استقالة رئيس الوزراء حمادي الجبالي.

وقال الغنوشي بعد اللقاء إن الحركة لم تتفق حتى الآن على أي مرشح لمنصب رئيس الوزراء وتوقع تشكيل حكومة ائتلاف سياسي هذا الأسبوع.

وقال زعيم النهضة نحتاج إلى حكومة ائتلافية تضم أكثر ما يمكن من الأحزاب السياسية وكفاءات.

وأضاف يجب علينا الوصول إلى اتفاق في أسرع وقت أتوقع أن يتم إعلان الحكومة الجديدة هذا الأسبوع.

وقدم الجبالي استقالته بعد فشل خطته لتشكيل حكومة كفاءات للإعداد للانتخابات وكان قد طرح هذا الاقتراح بعد اغتيال الزعيم المعارض شكري بلعيد في السادس من فبراير شباط.  وأحدث اغتيال بلعيد صدمة في تونس ووسع هوة الخلافات بين الإسلاميين والعلمانيين.

وفي نهاية المطاف كان حزب النهضة الذي ينتمي له الجبالي هو الذي رفض الفكرة مما أدى إلى إطالة أمد الأزمة السياسية التي ألقت بظلالها على الديمقراطية الوليدة في تونس واقتصادها الضعيف.

وكان عنوان صحيفة الصريح المستقلة الأزمة تتعمق، وقالت إن جهود النهضة للاحتفاظ بمناصبها في الحكومة وانهيار مبادرة الجبالي تعيد البلاد إلى المربع الأول.

 

   


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة