الجارديان تحذر من تصاعد العنف في العراق

حذرت صحيفة "الجارديان" البريطانية من أن تصاعد العنف الطائفي وتردي الأوضاع السياسة الذي بات يشهده العراق في الآونة الأخيرة، وفي غياب وسيط محايد، قد يقوض من وحدة البلد ذا الطوائف العرقية المتعددة.

ورأت الصحيفة البريطانية – في مقال تحليلي أوردته على موقعها الإلكتروني- أن استمرار الصراع الداخلي والطائفي بين السنة والشيعة يعد السبب الكامن وراء عرقلة ازدهار العراق، لافتة إلى أن الحرب الأهلية بين هذين الطرفين في الفترة مابين عامي 2006-2008 والتي أدت إلى وجود حالة من الاستقطاب الطائفي إنما تقدم مثالا لمثل هذا التهديد على سلامة وأمن واستقرار البلاد.

ولفتت الصحيفة إلى أن حالة العنف الطائفي قد بدأت منذ ديسمبر الماضي في الوقت الذي تصاعدت فيه المظاهرات احتجاجا على اعتقال عاملين مع وزير المالية السني رافع العيساوي، ومنذ ذلك الحين، بدأت تتزايد مطالب الإصلاحات، وتحسين الخدمات، وإطلاق سراح السجناء، وإلغاء قوانين التطهير المضادة لتيار البعث، كما طالبت السنة بإقالة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي واتهموه بالتمييز الطائفي وقمع السنة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأحداث الإقليمية كان لها أكبر الأثر في تفاقم حدة الأزمة، لاسيما ملف الأزمة السورية؛ فبالرغم من الاختلاف بين الأحزاب الشيعية السياسية وحزب البعث في سوريا،الذي اتهم في الماضي بدعم الجهاديين والبعثيين في العراق، إلا أن الأحزاب الشيعية تخشى من انهيار نظام الرئيس السوري بشار الأسد العلوي، والذي قد يصل على إثره السنة إلى سدة الحكم.

وتابعت الصحيفة قولها "ومن ناحية أخرى، تقدم السنة الدعم الأخلاقي، وربما السياسي واللوجستي، للجماعات السنية التي تناضل من أجل الإطاحة بالأسد؛ كما تضيف التوترات الإقليمية الأخرى، بما في ذلك التنافس بين تركيا السنية وإيران الشيعية، المزيد من التعقيد على الوضع الحالي، الأمر الذي يؤكد على صعوبة التوصل إلى حل سلمي في ظل الأوضاع الراهنة".

وخلصت صحيفة "الجارديان" البريطانية إلى أن الجولة الثانية من تصاعد العنف الطائفي على وشك بلوغ ذروتها، وفي غياب وسيط محايد، فإن ذلك قد يقوض وحدة العراق ويعرقل مسيرتها نحو ترسيخ الديمقراطية والنهوض مجددا.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة