تركيا تتخذ إجراءات لدعم حرية التعبير

أدخلت تركيا تعديلات على قانون العقوبات التركي تضيق من تعريف الدعاية الإرهابية في خطوة لدعم حرية التعبير في إطار مطالب الاتحاد الأوروبي، وفي محاولة لدعم عملية السلام الدائرة مع زعيم كردي مسجون.

وقال مسؤول بوزارة العدل التركية إن مشروع القانون الذي قدمه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان والمتوقع أن يرسل إلى البرلمان هذا الشهر من الممكن أن يؤدي إلى الإفراج عن أشخاص متهمين بوجود علاقات بينهم وبين المتمردين الأكراد.

واستخدمت تركيا تشريعات مكافحة الإرهاب بشكل موسع لمحاكمة آلاف السياسيين والنشطاء والصحفيين في الأغلب بسبب أشياء قالوها أو كتبوها.

وفي العادة تتصدر تركيا قائمة الدول التي تنتهك المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان وكانت المفوضية الأوروبية قد دعت أنقرة إلى تعديل قوانينها لتفرق بين التحريض على العنف والتعبير عن الأفكار غير العنيفة.

وقال وزير العدل صلاح الدين أرجين أعدت الإجراءات التي تنقذ هذا البلد من هذه المشكلة وتفتح الطريق لحرية التعبير والفكر في تركيا.

وقال للصحفيين إن الإصلاح يأتي في إطار معايير المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والتي بموجبها يعتبر التحريض على العنف بشكل مباشر هو فقط ما يمثل جريمة.

وقال الوزيرعندما ينشر شخص فكرة ويكتبها وإذا لم تكن تحتوي أو تلهم أو تحرض على أو تحاول شرعنة العنف فكيف يمكن إدانة هذا الشخص.

وإذا اقر التشريع فمن المتوقع أن يلقى ترحيب أوروبا التي تداوم على انتقاد حالة حقوق الإنسان في تركيا وسجن النشطاء السياسيين والصحفيين.

ووفقا لقانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات الحاليين من الممكن إن تؤدي كتابة مقال أو إلقاء خطاب إلى السجن لفترة طويلة بتهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية.

وحوكم آلاف من السياسيين والنشطاء الأكراد منذ عام 2009 لعلاقات مزعومة مع حزب العمال الكردستاني الذي يعتبره كل من الاتحاد الأوروبي وواشنطن وتركيا منظمة إرهابية.

ويتزامن الإصلاح التشريعي مع محاولة الحكومة إنهاء تمرد حزب العمال الكردستاني المستمر منذ 28 عاما حيث قتل ما يزيد على 40 ألف شخص وذلك عبر محادثات سلام مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان المسجون في جزيرة إيمرالي بالقرب من اسطنبول منذ القبض عليه عام 1999.

وتسعى عملية السلام إلى وقف إطلاق النار من جانب حزب العمال الكردستاني وانسحاب قواته من الأراضي التركية إلى قواعدها في شمال العراق ونزح سلاحه في النهاية في مقابل إصلاحات تدعم حقوق الأقلية الكردية التي يبلغ تعدادها نحو 15 مليونا.

وأوشكت عملية السلام على التوقف خلال الشهر المنصرم بسبب خلاف يتعلق بوفد كردي من المقرر أن يزور أوجلان في محبسه.

ورفض أردوغان أن يضم الوفد سياسيين سبق أن ظهروا من قبل وهم يحتضنون متمردين من حزب العمال الكردستاني، لكنه عندما سئل عن وقت الزيارة أشار أردوغان إلى ما يوحي إلى أن الأزمة قد حلت.

وقال أردوغان للصحفيين الزملاء المعنيين يعملون على الأمر وإذا أمكن سيعقد هذا الأسبوع وان لم يكن فالأسبوع المقبل لكنه سيعقد.