وفاة 15 فلسطينيا جوعا بمخيم اليرموك بسوريا

صورة أرشيفية لمخيم اليرموك

قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إن 15 فلسطينيا على الأقل قد توفوا جراء الجوع وسوء التغذية في سوريا منذ سبتمبر الماضي وتحديدا في مخيم اليرموك المحاصر جنوب دمشق.

ونقلت وكالات الأنباء عن كريس غانيس المتحدث باسم الوكالة الأممية قوله: “تحدثت تقارير وردتنا نهاية الأسبوع أن خمسة على الأقل من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك المحاصر في دمشق قد لقوا حتفهم جراء سوء التغذية، وبذلك يصبح إجمالي عدد حالات الوفاة المبلغ عنها بسبب سوء التغذية والجوع  15”.

وحذر غانيس من تدهور الوضع في المخيم الذي يسكنه حوالي 20 ألف فلسطيني يعانون من نقص الوقود والطعام والخدمات الطبية. وقال المسؤول الأممي: “نحن غير قادرين منذ سبتمبر 2013 على دخول المخيم لتقديم المساعدات الضرورية التي يحتاج إليها السكان”.

وأكد غونيس أن إحباط الجهود الأممية لحل الأزمة الإنسانية في المخيم سببه “استمرار وجود مقاتلي المعارضة بالمنطقة منذ نهاية عام 2012 وإغلاق وحصار القوات النظامية السورية للمنطقة”.

وكانت منظمة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين قد ناشدت قوات الجيش النظامي السوري ومقاتلي المعارضة في سوريا السماح لها بإدخال مساعدات إنسانية عاجلة لمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق حيث قالت العديد من اللاجئين قد لقوا حتفهم جراء الجوع وسوء التغذية خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال المتحدث باسم الـ(أونروا) إن خمسة فلسطينيين قد توفوا في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين مطلع هذا الأسبوع جراء الجوع وسوء التغذية. كما توفي عشرة آخرون منذ سبتمبر الماضي وكانت هذه هي آخر مرة تتمكن فيها الأمم المتحدة من إدخال المساعدات الإنسانية لمخيم اليرموك.

وأضاف غانيس لقد “أخذت أوضاع حوالي 20 ألف فلسطيني محاصرين داخل اليرموك في التدهور تدريجيا” جراء الحصار الخانق والقتال المتواصل.

يذكر أنه يعيش في سوريا حوالي نصف مليون لاجئ فلسطيني وقبل تفجر الانتفاضة على حكم الرئيس بشار الأسد عام 2011 كان الكثير منهم يعيشون في مخيم اليرموك في الطرف الجنوبي من العاصمة السورية، وبعد تحول الاحتجاجات السلمية إلى صراع مسلح اضطر معظم سكان اليرموك إلى مغادرته وحاصر القتال والقوات النظامية الحكومية من بقوا فيه.

وتابع غانيس قائلا “إذا لم تتم معالجة هذا الموقف سريعا فقد لا يكون أمامنا متسع من الوقت لإنقاذ أرواح الآلاف من بينهم أطفال”.

وأضاف “نطلب من جميع الأطراف تنفيذ التزاماتها القانونية وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة والضرورية سريعا لمخيم اليرموك وغيره من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين فالقتال يحول دون توصيل هذه المساعدات”.

ويعيش عشرات الآلاف من السوريين في أحياء أخرى محاصرة أيضا. وفي ضاحية المعضمية جنوب غرب دمشق اتفقت القوات الحكومية ومقاتلو المعارضة على هدنة قصيرة الأسبوع الماضي حتى يتسنى إدخال الطعام إليها.