اعتقال فريق عمل للجزيرة الإنجليزية بمصر

الصحفيون الأربعة المعتقلون

قالت قناة الجزيرة إن قوات الأمن المصرية ألقت القبض على صحفيين يعملون لحسابها بعد أن اتهمتهم  وزارة الداخلية القناة بالبث بشكل غير قانوني من جناح بأحد الفنادق بالاشتراك مع عضو بجماعة الإخوان المسلمين.

وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان لقد “وردت معلومات لجهاز الأمن الوطنى بقيام أحد عناصر التنظيم باستخدام جناحين بأحد فنادق القاهرة وعقد لقاءات تنظيمية مع عدد من عناصر التنظيم بها واتخاذ الجناحين كمركز إعلامى والبث المباشر للأخبار التى تضر الأمن الداخلى وبث الشائعات والأخبار المغلوطة لقناة الجزيرة القطرية دون الحصول على موافقات الجهات المعنية” على حد قول البيان.

وأضافت الوزارة أن صحفيا أستراليا يعمل لحساب الجزيرة ألقي القبض عليه وصودرت معدات منها أجهزة للبث.

وكانت لجنة لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك قد صنفت مصر مع سوريا والعراق يوم الاثنين باعتبارها من بين أكثر البلدان خطورة بالنسبة لعمل الصحفيين.

وقالت ممثلة للجنة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “ندين الاعتقالات وندعو السلطات المصرية لإطلاق سراح هؤلاء الصحفيين”.

وأضافت “نرى أن السلطات المصرية في هذه الحالة تستهدف الصحفيين عموما ولاسيما إذا كانوا معارضين أو لا يتبعون نهج الحكومة”.

وقد أدانت شبكة الجزيرة اعتقال قوات الأمن المصرية لأربعة صحفيين يعملون بقناة الجزيرة الإنجليزية مساء الأحد الماضي في القاهرة، وذلك ضمن سلسلة من المضايقات تجاه عمل طواقم شبكة الجزيرة الإعلامية ومكاتبها منذ الانقلاب العسكري في يوليو الماضي.

والصحفيون الأربعة هم المراسل بيتر غريستي والصحفيان محمد فهمي وباهر محمد، بالإضافة للمصور محمد فوزي.

وقال المتحدث الرسمي باسم شبكة الجزيرة الإعلامية في بيان بشأن الاعتقال “نستنكر الاعتقال التعسفي لصحفيي قناة الجزيرة الإنجليزية العاملين في القاهرة، ونطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم”.

وكان غريستي قد فاز بعدة جوائز على تغطيته الموسعة لأخبار القارة الأفريقية. ويعتبر المعتقلون الثلاثة صحفيين من ذوي الخبرة الواسعة، وقد عملوا في عدة مؤسسات إعلامية دولية خلال السنوات العشرين الماضية. وتطالب شبكة الجزيرة السلطات المصرية بالإفراج عنهم فورا.

ولا يزال مراسل قناة الجزيرة بالقاهرة عبد الله الشامي الموقوف منذ فض اعتصام رابعة العدوية يوم 14 من أغسطس الماضي قابعا في السجن، إلى جانب مصور قناة “الجزيرة مباشر-مصر” محمد بدر الذي اعقل يوم 16 من يوليو الماضي. وقد أعلن الشامي قبل أيام دخوله في إضراب عن الطعام إلى جانب مئات المعتقلين.

وفي وقت سابق، تعهدت حوالي 180 منظمة صحفية وحقوقية وإنسانية بدعم شبكة الجزيرة في مجهوداتها القانونية للدفاع عن حقها تجاه ما تتعرض له من حملة تشنها سلطات الانقلاب العسكري في مصر، وذلك خلال ندوة نظمتها إدارة الحريات وحقوق الإنسان بالشبكة على هامش انعقاد الدورة الـ24 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.

يُذكر أن مكتب الجزيرة تعرض عقب الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو الماضي للاقتحام من قبل قوات الأمن التي صادرت كل معدات البث فيه، ودأبت السلطات المصرية ووسائل الإعلام المحلية المؤيدة للانقلاب على مهاجمة شبكة الجزيرة بحجة مخالفتها لـ”القواعد المهنية”.

وتطبق مصر خارطة طريق للانتقال السياسي تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال العام 2014. ومن المقرر إجراء استفتاء على الدستور في منتصف يناير المقبل.

كما انتقدت منظمة “صحفيون بلا حدود” الممارسات الموجهة ضد الصحفيين في مصر ووصفتها بأنها “تزداد عدائية”.

ومنذ انقلاب الثالث من يوليو الماضي الذي قاده وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي وعزل الرئيس محمد مرسي، تتعرض مكاتب وطواقم شبكة الجزيرة في مصر لمضايقات بدأت في اليوم نفسه باقتحام مكتب الجزيرة ومصادرة عدد من الأجهزة الخاصة به.

كما دهمت قوات الأمن استديوهات قناة “الجزيرة مباشر مصر” واحتجزت 28 منهم لعدة ساعات. وفي 12 يوليو الماضي تم توقيف خمسة من طاقم الجزيرة الإنجليزية في السويس لعدة ساعات.

كما تشن عدة وسائل إعلام مصرية حملات ضد شبكة الجزيرة وتتهمها بمعاداة مصر وما يسمى بـ”ثورة 30 يونيو”، كما طُرد مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد من مؤتمر صحفي لوزارة الداخلية في 9 يوليو الماضي، ومنذ ذلك التاريخ يمنع مراسلو الجزيرة من تغطية المؤتمرات الصحفية الرسمية.