إرجاء نقل الكيميائي السوري

إحدى سفن الشحن الدنماركية المكلفة بنقل الكيماوي السوري

عادت إلى ميناء ليماسول القبرصي سفينتان إحداهما فرقاطة عسكرية نرويجية كانت مكلفة بمرافقة سفن الشحن التي ستنقل الأسلحة الكيميائية السورية إلى إيطاليا لتدميرها في البحر بسبب تأخير في العملية داخل سوريا. ولم يُحدد موعد جديد لعودة السفينتين إلى سوريا.

وقال مسؤول العلاقات العامة في القوات المسلحة النرويجية لارس هوفتن إن الفرقاطة النرويجية تلقت الأمر بالعودة إلى المرفأ الذي انطلقت منه في ليماسول جنوب جزيرة قبرص، كما عادت معها سفينة أخرى دانماركية، ولم يعط المتحدث هوفتن أي موعد لانطلاق السفينتين مجددا إلى سوريا.

وكان قد أُعلن سابقا عن إبحار سفينة شحن دنماركية -مخصصة لنقل الأسلحة الكيماوية السورية- وتوجهت إلى المياه الدولية قبالة سواحل سوريا.

وكان من المقرر بقاء السفن التي ستنقل هذه الأسلحة في المياه الدولية قبالة سوريا حتى انتهاء تحضيرات نقل هذه الأسلحة من مواقعها إلى ميناء اللاذقية وصدور أوامر إليها للدخول إلى المياه الإقليمية السورية.

يذكر أن الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية كانتا قد أعلنتا أنه من الصعب الوفاء بالموعد المحدد لنقل الأسلحة الكيميائية من شاطئ اللاذقية اليوم، وأنه تقرر تأجيل الإعلان عن هذه المرحلة إلى بداية العام المقبل.

وقالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن الأحوال الجوية السيئة والقتال الدائر في سوريا أديا إلى تأخير تسليم مستلزمات أساسية في المواقع التي تقوم فيها بتجهيز المواد السامة لإرسالها إلى ميناء اللاذقية (شمال سوريا).

وعلقت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف الاثنين الماضي على إعلان تأخير نقل الأسلحة قائلة إن “نظام بشار الأسد يتحمل مسؤولية نقل العناصر الكيميائية إلى مرفأ اللاذقية بشكل آمن وتسهيل نقلها إلى خارج سوريا، ونتوقع منه أن يحترم هذا الواجب”، لكنها أقرت بأن “العملية معقدة”.

وكانت سوريا قد وافقت على التخلي عن أسلحتها الكيميائية بموجب اتفاق اقترحته روسيا لتفادي ضربة عسكرية أميركية محتملة بعد هجوم قاتل بغاز السارين في أغسطس الماضي على ريف دمشق أدى إلى مقتل المئات وألقي بالمسؤولية عنه على النظام السوري، لكن دمشق تنفي مسؤوليتها عن هذا الهجوم.

وبحسب الاتفاق فقد قبلت دمشق بنقل المواد الكيميائية “الأكثر خطورة” -ومنها حوالي عشرين طنا من غاز الخردل- من ميناء اللاذقية بحلول نهاية الشهر الجاري لتدميرها بشكل آمن في الخارج بعيدا عن منطقة الحرب.

ونقل عن دبلوماسي روسي قوله الجمعة الماضية إنه لن يتم الوفاء بهذا الموعد لأن المواد السامة التي يمكن استخدامها في صنع غازي السارين وغاز “فياكس” وعناصر أخرى تواجه رحلة يحتمل أن تكون محفوفة بالمخاطر من أماكن تجميعها إلى ميناء اللاذقية.

يشار إلى أن روسيا أرسلت جوا 75 شاحنة عادية ومدرعة إلى سوريا الأسبوع الماضي لنقل المواد الكيميائية إلى اللاذقية، كما توجد في المياه الإقليمية السورية سفن حربية روسية وأخرى صينية من المقرر أن ترافق سفنا ستنقل المواد الكيميائية لتدميرها في عرض البحر.

وكانت دول عدة -بينها أميركا وروسيا والصين بالإضافة إلى الأمم المتحدة- قد اتفقت على تفاصيل خطة لتدمير الأسلحة الكيميائية السورية، تقضي بأن تتولى سفن حربية دنماركية ونرويجية حراسة سفينتي شحن ستنقلان هذه الأسلحة من ميناء اللاذقية السوري إلى سفينة أميركية مجهزة تجهيزا خاصا للتعامل مع هذه المواد السامة ترسو أمام الساحل الإيطالي بالبحر المتوسط.