إيطاليا: فتح تحقيق بإساءة معاملة مهاجرين بمعسكر استقبال

لقطة نشرت على النت للفيديو المسرب

فتحت الحكومة الإيطالية تحقيقا في نوعية المعاملة التي يتلقاها المهاجرون في معسكر استقبال في جزيرة لامبدوزا، بعد أن أظهرت صور التقطت سرا بكاميرا هاتف محمول مهاجرين معتقلين يجبرون على التعري أمام الآخرين بينما أحد العمال يأمرهم بالركوع.

فقد أثار تسجيل فيديو يظهر فيه مهاجرون يقفون عرايا في البرد ويخضعون للرش بالمطهرات للعلاج من الجرب غضبا في إيطاليا وأبرز ما قاله  من شاهدوه إنه فشل للاتحاد الأوروبي في حل أزمة الهجرة بشكل إنساني.

وبث تلفزيون راي2 الحكومي الإيطالي تسجيل الفيديو وقال إن مهاجرا سجله بكاميرا هاتفه المحمول سرا في وقت متأخر من يوم الاثنين الماضي. وظهر في التسجيل صبية صغار ورجال يتم توجيهم بالصوت وبالحركات للتجرد من ملابسهم لكي يتسنى رشهم من أجل القضاء على العثة.

وأجرت المحطة مقابلة مع أحد المهاجرين ويدعى خالد قال إنهم اصطفوا وعوملوا “كالحيوانات”.

وقال الرجل الذي قام بتصوير هذه المشاهد وهو لاجئ سوري لم يٌكشف عن اسمه إن المهاجرين يجري معاملتهم مثل “الحيوانات”، وأضاف أن الرجال والنساء اضطروا لمواجهة هذا الوضع كل بضعة أيام.

وتظهر صور الفيديو التي عرضت على شاشة التليفزيون الرسمي الإيطالي المهاجرين وقد اصطفوا في ساحة مكتظة مفتوحة، وأٌجبر هؤلاء واحدا تلو الآخر على خلع الملابس حتى التعري في أجواء الشتاء والبرد

من جهتها أصدرت لورا بولدريني رئيسة مجلس النواب الإيطالي مذكرة قالت فيها “إن تجريد الرجال والنساء من ملابسهم في العراء خلال الشتاء أمر شائن لا يليق بدولة متحضرة”.

وقالت جوسي نيكوليني رئيسة بلدية لامبيدوسا إن التسجيل يجعل مركز استقبال المهاجرين أشبه “بمعسكرات الاعتقال” وإنه يتعين على إيطاليا أن تشعر “بالخزي” من معاملتها للمهاجرين. وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية أنها تحقق في الأمر.

وقال التلفزيون الإيطالي إن التسجيل المصور التقط في مركز للمهاجرين على جزيرة لامبيدوزا، التي كانت مسرحا لواحد من أسوأ حوادث أزمة المهاجرين التي يواجهها الاتحاد الأوروبي منذ عقدين عندما انقلب قارب يقل مهاجرين قرب شواطئها مما أدى إلى مقتل 366 شخصا في أكتوبر الماضي.

ويوؤي المعسكر الواقع بجزيرة لامبيدوزا لاجئين من أفريقيا والشرق الأوسط ركبوا البحر رغم المخاطر وأهوال الموت إلى إيطاليا بالقوارب.

وفر أكثر من مليوني شخص من سوريا منذ اندلاع القتال فيها قبل أكثر من عامين ونصف العام وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن حوالي 127 ألف سوري يغادرون بلادهم كل شهر.

وقال منظمة العفو الدولية يوم الجمعة إن عشر دول فقط من دول الاتحاد الأوروبي وافقت على استقبال 12 ألف لاجئ سوري هذا العام كحد أقصى.

وجاء في تقرير تلفزيون راي2 إن سوريين وإريتريين وحتى بعض الناجين من حادث انقلاب القارب في أكتوبر الماضي كانوا من بين الذين خضعوا للرش بمطهرات بطريقة مهينة.

وأضاف التقرير “يجب على كل البلدان الأوروبية أن تفعل المزيد لضمان أن يحصل كل المهاجرين ولاسيما الأطفال الذين يتكبدون هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر على الحماية والمساعدة التي يحتاجون إليها”.

وغذت الحرب في سوريا والاضطرابات في مصر وغيرهما من الدول العربية والأفريقية تدفق المهاجرين إلى أوروبا.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة