تقرير أممي يؤكد استخدام الكيميائي في سوريا

كشف تقرير الأمم  المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا عن أن غاز الأعصاب (السارين) ربما تم استخدامه في أربع هجمات أخرى، إلى جانب الهجوم الذي تم التأكد  منه بالفعل في دمشق، لكن لم يتسن التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل،  بحسب التقرير الذي نشر الخميس. 

وقال إن خبراء وجدوا أدلة على أنه تم على الأرجح استعمال أسلحة كيميائية في خمسة من سبع مواقع قام خبراء للمنظمة الدولية بالتحقيق فيها في سوريا. وقال محققو الأمم المتحدة إن غاز السارين استخدم على الأرجح في أربع حوادث وفي أحدها على نطاق واسع.

ولاحظ التقرير أنه في عدة حالات كان بين الضحايا جنود ومدنيون ولكن لم يكن ممكنا دائما إثبات أي صلات مباشرة على وجه اليقين بين الهجمات والضحايا والمواقع المزعومة للحوادث.

وقال التقرير الختامي لكبير محققي الأمم المتحدة اكي سيلستروم ” خلصت بعثة الأمم المتحدة إلى أن أسلحة كيميائية استخدمت في الصراع الدائر بين الأطراف في الجمهورية العربية السورية”.

ولم يصدر على الفور تعقيب من سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري والائتلاف الوطني السوري المعارض على التقرير المؤلف من 82 صفحة.

ووجد التحقيق أدلة على احتمال لاستخدام أسلحة كيميائية في خان العسل بالقرب من مدينة حلب الشمالية في مارس/ آذار وفي سراقب بالقرب مدينة إدلب الشمالية في أبريل/ نيسان وفي جوبر وأشرفيات صحنايا قرب دمشق في أغسطس/ آب.

كما ذكر سيلستروم في تقرير مبدئي في سبتمبر/ أيلول ” أن الخبراء وجدوا  أدلة واضحة ومقنعة على أن غاز الأعصاب السارين استخدم على نطاق واسع ضد المدنيين في ضاحية غوطة دمشق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في 21 من أغسطس/ آب وهو ما تسبب في مقتل مئات من الناس”.

واقتصر التحقيق على محاولة معرفة هل تم استخدام أسلحة كيميائية لا على من الذي استخدمها باعتبار أن الحكومة والمعارضة في سوريا تبادلتا الاتهام باستخدامها وهو ما نفاه الجانبان كلاهما.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون شكل فريق تحقيق سيلستروم بعد أن بعثت الحكومة السورية برسالة إلى بان تتهم فيها مقاتلي المعارضة بتنفيذ هجوم بالأسلحة الكيميائية في خان العسل.

وسلم سيلستروم التقرير النهائي لبان الخميس وسيقوم بان بإحاطة الجمعية العامة للأمم المتحدة علما بالتقرير الجمعة ومجلس الأمن الدولي يوم الاثنين، وقال بان ” استخدام الأسلحة الكيميائية انتهاك خطير للقانون الدولي وإهانة لإنسانيتنا المشتركة ويجب أن نبقى يقظين لضمان أن يتم إزالة هذه الأسلحة الرهيبة لا في سوريا وحدها وإنما في كل مكان”.

وتلقت الأمم المتحدة 16 تقريرا عن استخدام محتمل للأسلحة الكيميائية في سوريا معظمها من الحكومة السورية وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، وفحص الخبراء بدقة سبعة من تلك المواقع. وقالت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة إن التفاصيل الفنية في التقرير المبدئي لسيلستروم عن هجوم 21 من أغسطس/ آب تشير إلى تورط الحكومة السورية لكن سوريا وروسيا تلقيان باللوم على المعارضة.

وقد وافقت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد على تدمير ترسانتها من الأسلحة الكيماوية بعد هجوم الغوطة في 21 من أغسطس والذي جعل الولايات المتحدة تطلق تهديدات بشن ضربات جوية عليها، كما انضمت سوريا أيضا إلى معاهدة الأسلحة الكيميائية.