قوات المعارضة السورية تستعيد “اللواء 80” بحلب

 مقاتلون من المعارضة السورية أثناء القتال

استعادت قوات المعارضة السورية السيطرة على “اللواء 80” المهم القريب من مطار حلب الدولي في عملية هجومية نوعية كبدت قوات النظام السوري خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، وبدأت معركة استعادة اللواء 80 باشتباكات عنيفة فجر الجمعة الماضية، وفقا لما أفاد به ناشطون سوريون، فيما ردت قوات النظام بقصف عنيف لمناطق متعددة في حلب ودمشق وحمص وحماة وإدلب وخلف عشرات القتلى.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في حلب حسن محفوظ بأن المعارضة المسلحة بمشاركة عدد من الكتائب تمكنت فجر اليوم بعد معارك عنيفة استمرت لعشرين ساعة من استعادة “اللواء 80” قرب مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري بعد سقوط أجزاء واسعة منه بيد قوات النظام إثر اشتباكات عنيفة مع الثوار الجمعة الماضية.

وتمكنت قوات النظام من التقدم عبر قصف مدفعي وجوي كثيف وعنيف لوسط اللواء الواقع قرب مطار حلب الدولي ومكلف بحمايته، وكان يرابط بالموقع عناصر من لواء التوحيد، واستهدفتهم قوات النظام المتسللة لتكمل تقدمها إلى وسط اللواء مصحوبة بالدبابات وناقلات الجند المحملة بعشرات الجنود والشبيحة وعناصر من لواء أبو الفضل العباس العراقي.

وقد تعمدت قوات النظام خلال عملية توغلها إلى داخل اللواء أن تقصف المناطق السكنية القريبة من المنطقة قصفا عنيفا مما أدى إلى موجة نزوح واسعة للأهالي هي الأعلى منذ عام، وقد ساد التوتر معظم أحياء حلب جراء قيام الطيران الحربي السوري بتكثيف طلعاته والتحليق على علو منخفض.

وشهدت مناطق عديدة من ريف حلب اشتباكات عنيفة كان أبرزها ما حدث في تلعرن حيث تمركز الاشتباكات حول المستشفى الواقع بالجهة الجنوبية الشرقية من البلدة، ولم تتمكن قوات الأسد من التقدم. 

وكانت القوات النظامية قد سيطرت الخميس الماضي وبدعم من مقاتلي حزب الله اللبناني على بلدة السبينة جنوب دمشق وهي خط الإمداد الرئيسي لمقاتلي قوات المعارضة المتحصنين بالمناطق الممتدة جنوب العاصمة, والتي تسعى القوات النظامية لاستعادتها منذ أشهر.

وقال ناشطون إن الجيش النظامي يعدّ لخوض معركة بهدف السيطرة على جبال القلمون بين حمص وريف دمشق, ويحشد قواته على الجبل الشرقي وقام بنشَر أكثر من ثلاثين نقطة عسكرية على الطريق الدولي الرابط بين دمشق والعاصمة اللبنانية بيروت.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع اشتباكات عنيفة بمنطقة مستودعات الأسلحة في بلدة مهين بريف حمص، والتي يحاول مقاتلو المعارضة السيطرة عليها منذ نحو أسبوعين, وقد تمكنوا قبل أيام -وفق المصدر- من السيطرة على أجزاء من المستودعات واستولوا على كميات من الأسلحة، وهو نفته المصادر الرسمية السورية.

وذكر المرصد أن القوات النظامية عززت مواقعها واستقدمت تعزيزات عسكرية كما استخدمت الطيران الحربي لقصف مواقع المعارضة التي حشدت بدورها عددا من المقاتلين الإضافيين في محاولة  للسيطرة على هذه المستودعات التي تعد أهم مستودعات للسلاح في سوريا. 

من جهة أخرى وجهت تنسيقيات محافظة حمص نداء استغاثة لمساعدة آلاف النازحين إلى بلدة القْرَيْتين، كما حذر ناشطون من وضع كارثي داخل أحياء حمص المحاصرة منذ عام ونصف العام، بسبب تدني مستوى الخدمات الصحية وانعدام الاحتياجات الأساسية.

وأسفرت المعارك والغارات الجوية والقصف المدفعي الجمعة عن مقتل  74 شخصا بمحافظات مختلفة بينهم تسعة أطفال وثلاث سيدات وشخص قضى تحت التعذيب، ومن بينهم 14 شخصا من قوات المعارضة المسلحة، وذلك وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة