إضراب عام في اليونان يشل البلاد

نظم العاملون في اليونان إضرابا عاما الأربعاء شل أغلب القطاعات الحيوية في البلاد حيث أغلقت المدارس وتعطلت حركة النقل والمواصلات وتأجلت الرحلات الجوية احتجاج على استقطاعات  إضافية في برنامج التقشف في مقابل الحصول على قروض إنقاذ.

وأدى الإضراب الذي يستمر 24 ساعة وينظمه أكبر اتحادين لعمال القطاعين العام والخاص إلى إصابة معظم البلاد التي تعاني من أزمة بالشلل بعد يوم من استئناف مسؤولين من (الترويكا) ويمثلون المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي أحدث مراجعة لخطة الإنقاذ.

وقال عمال الموانئ في بيان لهم " إن العاملين والمتقاعدين والعاطلين عن العمل يشهدون كابوسا لا نهاية له" ، وأضافوا " الحكومة والترويكا يدمرون هذا البلد".

وصرح مسؤولون من نقابات العمال بأن النقابات تخشى أن تضطر اليونان إلى فرض مزيد من التخفيضات في الأجور والمعاشات لتلبية أهداف خطة الإنقاذ في السنوات القادمة، وتوجد خلافات بين اليونان والجهات المقرضة بشأن حجم العجز المتوقع في الميزانية العام القادم وهو ما أثار تكهنات بشأن جولة جديدة من التخفيضات التي لا تلقى شعبية لدى اليونانيين، كما تحتج النقابات على خفض مزمع في وظائف القطاع العام وخطط الخصخصة.

وانضم المدرسون والأطباء وعمال البلديات وعمال القطارات وسائقو الحافلات إلى الإضراب، وقال مراقبو الرحلات الجوية إنهم سيتوقفون عن العمل لمدة ثلاث ساعات اعتبارا من ظهر اليوم مما سيعطل الرحلات الجوية ، كما أجبر المستشفيات وخدمات الإسعاف على العمل بأطقم الطوارئ فقط.

وفي وقت لاحق يتوقع أن يشارك آلاف الأشخاص في مسيرة إلى ميدان (سينتاغما) أمام البرلمان حيث اشتبكت الشرطة مع محتجين في احتجاجات سابقة.

وقالت نقابة العاملين في القطاع العام في بيان قبل الإضراب "يمكننا ونحن متحدون أن نوقفهم ويمكننا أن نسقطهم".

وتمر اليونان بالعام السادس من الركود والجولات المتكررة من إجراءات التقشف التي خنقت الأسر ورفعت معدل البطالة إلى مستويات قياسية تجاوزت 27 %.

ودفعت نقابة العاملين في القطاع العام ونقابة العاملين في القطاع الخاص أعضاءها إلى النزول إلى الشارع مرات عديدة منذ اندلاع الأزمة في عام 2009 ،واختبرت هذه الاحتجاجات إرادة الحكومة لتنفيذ خفض الإنفاق والإصلاحات التي أوصت بها الترويكا.

ومازال الغضب من إجراءات التقشف التي تقودها ألمانيا مرتفعا ورفضت حكومة رئيس الوزراء أنتونيس ساماراس إجراء أي خفض آخر في الأجور والمعاشات أو زيادة الضرائب.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة