العرب يحتاجون لاستثمار مئتي مليار دولار لتأمين موارد المياه

قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن الدول العربية قد تحتاج إلى استثمار ما لا يقل عن 200 مليار دولار في مجال الموارد المائية في الأعوام العشرة المقبلة، لتفادي عجز هائل في الموارد المائية للدول العربية التي سيرتفع عدد سكانها من 360 مليون نسمة حاليا إلى 634 عام 2050.

وجاء في التقرير المعنون بـ”إدارة الموارد المائية في المنطقة العربية.. بين تأمين العجز وضمان المستقبل” أن حصة الفرد من المياه في 12 دولة عربية تقل عن مستوى الندرة الحادة الذي حددته منظمة الصحة العالمية.

وأضاف التقرير أنه “من المتوقع أن يرتفع عدد سكان البلدان العربية المقدر حاليا بنحو 360 مليون نسمة ليصل إلى 634 مليون نسمة بحلول عام 2050، وأن يرتفع نصيب المدن من السكان من 57% حاليا إلى حوالي 75% وهو ما سيؤدي إلى مزيد من الضغط على الموارد المائية الحالية والبني التحتية للمياه.

وتابع التقرير أن الفجوة بين العرض والطلب في مجال الموارد المائية بالمنطقة العربية قدرت بأكثر من 43 كيلومترا مكعبا من المياه سنويا ومن المتوقع أن تبلغ 127 كيلومترا مكعبا في العام مع اقتراب خلا العقد الممتد من 2020 وحتى 2030.

من جهتها قالت الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير الإقليمي لمكتب الدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيما بحوث في كلمة لها بمقدمة التقرير إنه من المتوقع أن يصل معدل إمدادات المياه في المنطقة العربية بحلول عام 2025 إلى 15% فقط عما كان عليه عام 1960.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من ثلثي المياه الجارية على سطح الأرض (السطحية) في المنطقة العربية يأتي من خارجها كما تمتد أجزاء كبيرة من أحواض مياهها الجوفية خارج حدودها.

وأضاف التقرير “يكاد كل بلد عربي تقريبا أن يعتمد في تغطية احتياجاته المائية على أنهار أو مكامن وطبقات مائية جوفية يتقاسمها مع بلدان مجاورة ولا توجد اتفاقيات دولية شاملة في هذا الشأن”.

وقال التقرير إن تعزيز كفاءة إدارة المياه يمكن تحقيقه من خلال إعادة توجيه السياسة العامة وإصلاح المؤسسات والنهوض بالتربية والتعليم والوعي الجماهيري وزيادة مشاركة أصحاب المصلحة وإبرام اتفاقيات دولية مع الدول المعنية وربط السياسة العامة بالبحث والتنمية.

وأشار إلى أن الدول العربية “تحتل صدارة دول العالم في مجال تحلية مياه البحر فنسبة المياه المنتجة من تحلية مياه البحر في العالم العربي تقترب من نصف الإنتاجية العالمية. كما أنه من المتوقع أن يرتفع مستوى الحاجة إلى استعمال هذه التقنية من 1.8% من العرض في المنطقة إلى حوالي 8.5% بحلول عام 2025”.

وأثنى التقرير على جهود الدول العربية في إعادة تدوير واستعمال مياه الصرف الصحي والزراعي لمواجهة الطلب المتزايد على المياه. وقال إن الدول العربية قد تحتاج إلى استثمار 200 مليار دولار على الأقل في مجال الموارد المائية خلال السنوات العشر المقبلة.

كما أنه “إذا كانت بلدان الخليج الغنية قادرة على الاستثمار في هذا المجال فإن بلدانا عربية أخرى لا تستطيع ذلك”. وتابع التقرير أن ادارة الموارد المائية في المنطقة تواجه عدة تحديات من بينها الموازنة بين أوجه الاستعمال والعدالة في التوزيع والنزاعات المتصلة بالمياه وتدهور النظام البيئي.

وأكد التقرير على الحاجة إلى التنسيق بين كل من المجتمع المدني والقطاعين الخاص والعام لتحقيق إدارة رشيدة لموارد المياه.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة