إيران تطالب بإجراءات ثقة قبل مواصلة المفاوضات

قال عباس عراقجي الذي يرأس فريق المفاوضين الإيرانيين في جنيف إن إيران لن تواصل المفاوضات حول اتفاق بشأن برنامجها النووي ما لم يتم استعادة الثقة، وقال “إن العائق الأساسي أمام تقدم المفاوضات هو انعدام الثقة لدى الوفد الإيراني حول كيفية استمرار المفاوضات بسبب القضايا التي أثيرت في الجولة السابقة من المباحثات واختلاف الآراء”.

وردا على سؤال حول كيفية ترميم هذه الثقة، قال “لإعادة الثقة يجب أن نلقي صوتا واحدا كون مجموعة الدول الست لم تكن موحدة في مواقفها في المرة السابقة”.

وأكد على ضرورة عدم تكرار اللعبة السابقة ” يتعين أن نطمئن بعدم حصول لعبة أو إثارة مطالب مبالغ فيها ،كما ينبغي رعاية المبادئ التي تضمن حقوق الشعب الإيراني”.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف  قال إنه سيجري الخميس في جنيف محادثات جدية ومفصلة مع مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، في محاولة لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق حول الملف النووي الإيراني، ورفعت الجلسة الأولى  من المحادثات بين إيران والدول الكبرى أمس الأربعاء  بعد دقائق من افتتاحها.

وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن لقاء بين الوفدين الإيراني  والأمريكي عقد الليلة الماضية في إطار المفاوضات ، حيث ترأس الوفد  الإيراني مساعد وزير الخارجية عضو الفريق النووي المفاوض عباس عراقجي  فيما ترأست الوفد الأمريكي نائبة وزارة الخارجية وندي شيرمان. ، كما عقد الوفد الإيراني أيضا لقاءات منفصلة مع وفود جميع الدول المشاركة.

من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن الولايات المتحدة لن تسمح بالتوصل إلى اتفاق مع إيران يتيح لها كسب الوقت أو لا يعالج المخاوف الأساسية بشأن برنامجها النووي .

وأكد كيري في مؤتمر صحفي الخميس في واشنطن بأن هناك أفضل فرصة منذ عقد لتحقيق تقدم في ملف إيران النووي ووقف برنامجها. وحول احتمال التوصل إلى حل لمسألة تخصيب إيران اليورانيوم  قال كيري ” إن  ما يقرره أي بلد أو لا يقرره، وما يُسمح له به بموجب القوانين يعتمد على التفاوض” مضيفا بأن هذه المسألة في مراحلها الأولية وأنها لن تحل في أي مرحلة أولى”.

وأشار إلى أن إيران من بين البلدان الموقعة على اتفاقية حظر الانتشار النووي، وهي تملك حق امتلاك طاقة نووية سلمية، موضحا بأن ما يتضمنه ذلك يعتمد على موقف كل بلد في ما يتعلق بمتطلبات الاتفاقية و المعايير الدولية. وأوضح أن ثقة الوفد الإيراني قد تزعزعت بسبب عدم الالتزام والمواقف المتشتة بين مجموعة (5+1).

وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الخميس إنه يأمل في أن تتوصل إيران والقوى الكبرى إلى “اتفاق متين” حول الملف النووي الإيراني في جنيف، مؤكدا أن اتفاقا كهذا ليس ممكنا إلا “على أساس من الحزم”.

من ناحيته تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس إن إسرائيل لن تسمح أبدا لإيران بامتلاك سلاح نووي، وقال في خطاب من موسكو “أعد أن لا تحصل إيران على السلاح النووي”.

كما أكد نتانياهو على  أن التصريحات الأخيرة للمرشد الإيراني الأعلى وقوله “إن إسرائيل إلى زوال تعطي دليلا جديدا لمنع طهران من حيازة سلاح نووي”.

واقتربت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا من الحصول على تنازلات من إيران حول نشاطاتها النووية مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها في مفاوضات  جرت مطلع الشهر الجاري.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة