الجامعة العربية تحذر من تنامي ظاهرة الإساءة للأديان

حذرت الجامعة العربية من مخاطر تنامي  ظاهرة الإساءة إلى الأديان السماوية  والتطاول عليها والتدنيس للكتب السماوية والاستهزاء بالرموز الدينية بما في ذلك الأنبياء والرسل منبهة إلى أنها ظاهرة أضحت تؤرق الجميع كعرب ومسلمين.

وقالت الوزير مفوض سامية بيبرس مدير إدارة الثقافة وحوار الحضارات بالجامعة العربية في كلمتها أمام أعمال الاجتماع التنسيقي الأول للمنظمات والمؤسسات المعنية بمكافحة ازدراء الأديان والتصدي لظاهرة “الإسلاموفوبيا” إن مثل هذه الإساءات الموجهة إلي الدين الإسلامي ورموزه تفضي إلى الحض علي الكراهية الدينية مما يؤجج من النزعة العنصرية ضد الإسلام والمسلمين ويؤدي إلي تزايد الخوف من الخطر الإسلامي  أو تنامي ما يسمي “بظاهرة الإسلاموفوبيا”تلك الظاهرة التي مازال يعاني منها جميع العرب والمسلمين حتى اللحظة الراهنة.

وانتقدت بيبرس  تطاول بعض وسائل الإعلام الغربية مؤخرا على المقدسات الإسلامية إلى الحد الذي تم فيه إحراق نسخ من القرآن الكريم على يد أحد القساوسة المغالين في ولاية فلوريدا الأمريكية ونشر صور ورسوم كاريكاتيرية مسيئة إلى الدين الإسلامي الحنيف والى رسوله الكريم “صلى الله عليه وسلم فضلا عن الفيلم الأخير المسيء إلى النبي الكريم، لافتة في هذا الشأن إلى أن مثل هذه الإساءات والأفعال السلبية تتنافي مع القيم والمبادئ التي تضمنتها المواثيق الإقليمية والدولية في مجال حقوق الإنسان وخاصة ميثاق الأمم المتحدة.

ونبهت بيبرس إلى أن المشاعر السلبية تجاه الإسلام والمسلمين بلغت أقصاها عندما طالبت بعض المؤسسات الحكومية والأحزاب الرسمية في الغرب بطرد المسلمين المقيمين هناك وإعادتهم إلى أوطانهم، مشيرة إلى أن أكثر المتضررين من تلك الإساءات الأقليات المسلمة المقيمة بالدول الغربية والتي تشعر بالتمييز ضدها نتيجة انتمائها للدين الإسلامي.

وأوضحت بيبرس أن النظرة الغربية المتوجسة من الإسلام ترجع إلي العديد من العوامل والاعتبارات لعل أبرزها احتشاد التاريخ بالكثير من وقائع الصراع بين الإسلام والغرب مثل معركة اليرموك وفتح الأندلس ومعركة بلاط الشهداء وغيرها،فضلا عن الخبرات التاريخية الأليمة مثل الحروب الصليبية وما أحدثته من مشاعر توجس وارتياب تجاه أي تحرك غربي نحو العالم الإسلامي.

وأضافت أن الجهل بالإسلام وبحقيقته وعدم الإلمام بمبادئه السمحة تعد من أبرز العوامل التي أدت إلى  تخوف الكثيرين في الغرب من الإسلام، كما وجد أن المناهج الدراسية وحتى الجامعية في العالم الغربي ما تزال مثقلة بكم هائل من المعلومات المغلوطة والمضللة والتي تعود جذورها إلى نتاجات المدرسة الاستشراقية إحدى الأذرع التقليدية للاستعمار الغربي.

وأشارت إلى الدور الذي لعبته التفجيرات المدوية والموجهة لأهداف مدنية في عدد من البلدان الغربية كالولايات المتحدة وبريطانيا وفي بعض البلدان الإسلامية أيضا مثل باكستان ومصر واليمن والأردن وغيرها والتي تبنتها جماعات تزعم انتماءها للإسلام لتصب في تيار تصعيد المخاوف من الإسلام ولتعطي لأعدائه المزيد من المبررات لمحاربته بحجة مسئوليته المباشرة عن توليد الإرهاب والإرهابيين.

واستعرضت بيبرس جهود الجامعة العربية في مواجهة ظاهرة ازدراء الأديان وذلك بأعداد مشروع قانون عربي استرشادي لمنع ازدراء الأديان حيث اصدر مجلس وزراء العدل العرب في دورته الثامنة والعشرين التي عقدت نوفمبر 2012 قرارا بتشكيل لجنة من ممثلي وزارات العدل في البلدان العربية ويناط بهذه اللجنة أعداد مشروع هذا القانون.

شارك في الاجتماع السفير عمر أورهون المبعوث الخاص للامين العام لمنظمة التعاون الإسلامي والدكتور احمد سعيد ولد أباه مدير العلاقات الخارجية والتعاون بمنظمة التربية والعلوم والثقافة “ايسيسكو” بالإضافة إلى مشاركة مسئولين من كل من مؤسسة الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية.