الاتحاد الأوروبي يطالب بإجراءات إضافية بشأن المهاجرين

دعت سيسيليا مالمستروم مفوضة الشؤون الداخلية في الاتحاد  الأوروبي والتي تعد من أبرز المسؤولين عن  الهجرة في الاتحاد الأوروبي الأحد كل الدول الأعضاء  إلى الالتزام  بتقديم مزيد من الأموال والموارد لمنع وفاة المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا من أفريقيا عبر البحر الأبيض المتوسط في عرض البحر.

وذكرت أن الضغوط المتزايدة التي تواجهها إيطاليا ومالطا  واليونان ودول أخرى متوسطية تمثل مشكلة أوروبية، وأن الإدارة  السليمة لتدفق الهجرة واللجوء على المستوى الوطني يجب أن  تصاحب بمبادرات دعم وتدابير على مستوى الاتحاد الأوروبي”.

وقالت مالمستروم إن العمليات التي أتاحتها المفوضية  الأوروبية تسمح بوسائل أفضل لكشف وتعقب وتحديد القوارب  والسفن وإنقاذ المهاجرين مبكرا وحفظ الأرواح. وتابعت المفوضة ” لكن ذلك لا يمكن أن يتم دون مساهمات إضافية وعاجلة من جانب الدول الأعضاء، وبعد المآسي الأخيرة يحتاج الاتحاد الأوروبي لإظهار أنه قادر على إيجاد حلول”.

تأتي هذه المناشدة بعد وفاة مئات المهاجرين في تحطم قاربين  قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية هذا الشهر، وقبل قمة  للاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة الأسبوع المقبل.

وانتقد جوزيف موسكات رئيس الوزراء المالطي الذي تطالب بلاده الحصول على مساعدة للتعامل مع التدفق، انتقد  التقاعس الأوروبي واتهم قادة الاتحاد الأوروبي بأنهم ” لا يفيقون إلا  بعد وفاة البشر”.

ويخاطر آلاف الأشخاص سنويا من أفريقيا والشرق الأوسط ومناطق  مختلفة بأرواحهم في البحر المتوسط، ويدفعون آلاف الدولارات  لمهربي البشر للوصول إلى أوروبا عبر إيطاليا ومالطا سعيا  وراء حياة أفضل.

وفي سياق متصل تعهد وزير الداخلية  الفرنسي مانويل فالز الأحد بالمضي في حملة ضد  المهاجرين غير الشرعيين على الرغم من المظاهرات الطلابية  الأخيرة التي اندلعت على خلفية ترحيل طالبة تنتمي لطائفة  الروما إلى كوسوفو .

وقال فالز لصحيفة (لو جورنال دو ديمانش) ردا على الانتقادات  التي وجهت إليه وحتى من جانب حزبه الاشتراكي الحاكم بأن قرار اعتقال الفتاة في وقت سابق من هذا الشهر أثناء ذهابها في  رحلة مدرسية غير ملائم  ” لا شيء سوف يجعلني أنحرف عن  مساري”.

ورفضت ليوناردا ديبرانى البالغة من العمر 15 عاما والتي تم ترحيلها مع  أسرتها عقب رفض طلب اللجوء الذي تقدمت به العرض الذي تقدم به  الرئيس فرانسوا أولاند لتعود بمفردها  لاستكمال دراستها ، ونقلت وسائل الإعلام الفرنسية عن ديبرانى القول ” لا أريد أن  أكون بمفردي في فرنسا، وإنني لن أترك أسرتي”.

وخلص تقرير حكومي إلى أن ترحيل ديبرانى التي عاشت في فرنسا  خمسة أعوام يتوافق مع السياسة الفرنسية ، ولكن التقرير انتقد بعض التفاصيل في عملية ترحيلها وخاصة  طريق اعتقالها أمام زملائها، حيث صرح أولاند أنه سوف يعمل على منع اعتقال المهاجرين في  المدارس.