عيد شهيد وشعار رابعة.. تهنئة بطعم الانقلاب بمصر

 

 

تهاني المصريين في عيد الأضحى هذا العام تميزت بمظاهر وكلمات جديدة ومبتكرة في أول عيد يمر على المصريين بعد الانقلاب وفض اعتصامي رابعة والنهضة بالقوة، فقد أبدع المصريون كعادتهم بمصطلحاتهم المبتكرة والطريفة للتعبير عن رفضهم للانقلاب ومانتج عنه ودعمهم للشرعية لرفع المعنويات ودعم الصمود في وجه التضييق والتشديد الأمني والقمع والاعتقالات العشوائية، فقد تحولت ساحات الأماكن الأهلية لصلاة عيد الأضحى في ربوع مصر إلى ساحات احتجاج ورفض للانقلاب لا سيما بعد أن قامت قوات الجيش والشرطة بمحاصرة أغلب الساحات المشهورة بصلاة العيد في مصر كميدان مسجد مصطفى محمود والتحرير وميدان رابعة العدوية وحولتها لثكنات عسكرية مغلقة وقيدت الدخول إليها، كما لم تسمح السلطات المصرية لأغلب خطباء التيار الإسلامي بإمامة صلاة عيد الأضحى المبارك وخطبته.

فقد تبادل المحتجون والرافضون للانقلاب فيما بينهم تهانيهم المبتكرة كعيد شهيد في إشارة إلى الشهداء الذين سقطو أثناء فض الاعتصامات في رابعة العدوية وميدان النهضة وقبلها بأحداث الحرس الجمهوري وغيرها من الأماكن التي سقط بها قتلى من مؤيدي الشرعية، وألبسوا أطفالهم الطرابيش والطراطير في إشارة تهكمية لما أفرزه الانقلاب.

وكان حضور النساء المصريات الرافضات للانقلاب في أغلب ساحات صلاة عيد الأضحى لافت للنظر بكثافة حضورهن ورفعهن لشعار رابعة وارتدائهن وأطفالهن الطرابيش والطراطير في إشارة تهكمية للحكومة، كما رفعن شعار رابعة ورددن العبارات المنددة بالانقلاب والمؤيدة للشرعية.

يذكر أن الطربوش والطرطور في الثقافة الشعبية المصرية رمزان تهكميان من الرموز المصرية الخالصة ويرمز بها -سواء بالقول أو بالإشارة- لمن لا شأن له في المجتمع أو لمن لا يملك من أمره شيئا بل يسيره الآخرون رغما عن أنفه وبلا اعتراض من  قبله.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة