جعجع: داعش من صنع النظام السوري

اتهم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع النظام السوري بالمساهمة في تأسيس المنظمات الأصولية المتطرفة مثل (داعش) الدولة الإسلامية في العراق والشام، كما أنه على اتصال ببعض عناصرها.

داعش صناعة النظام السوري   

وقال جعجع خلال اتصال عبر سكايب مع المؤتمر السنوي العام لمقاطعة أوروبا في القوات اللبنانية  إن “العديد من عناصر داعش كانوا مسجونين في السجون العراقية والسورية، وتم إطلاق سراحهم ليؤلفوا منظمة داعش، كما أنها تتضمن بعض الأشخاص الذين لا يزالون على تواصل مع النظام في سوريا”.

وضرب مثالا بما يحدث في الرقة بشمال سوريا “حيث يسيطر النظام على منطقة يستخرج منها النفط، وهي منطقة منظمة داعش تطوقها من كل الجهات فقامت هذه الأخيرة بالسماح للنظام باستخراج البترول من هذه المنطقة مقابل أتاوات معينة” على حد قوله.

وقال إن “داعش لا تقاتل ضد النظام في أي مكان بل كل قتالها موجه ضد بقية فرقاء المعارضة، وبالتالي فإن نمو هذه الفطريات على أطراف المعارضة السورية بدأ يأكل منها لذا يجب اتخاذ قرار جريء بوضع حد لكل هذه المجموعات”.

جعجع: لا أمل لبقاء نظام الأسد مستقبلاً

وأضاف أنه “كلما زاد التضعضع في صفوف المعارضة كلما طالت الأزمة السورية، وسنتجه إلى صوملة جديدة للأزمة” مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا أمل لبقاء واستمرار نظام الأسد في الحكم مستقبلا.

ودعا جعجع المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط إلى “التحالف مع المسلمين المعتدلين، الذين يشكلون أكثرية، ضد كل مظاهر التطرف” معتبرا أن “المواجهة التي تحدث في الشرق الأوسط راهنا هي بين المعتدلين والمتطرفين”.

الدولة هي وحدها المقاومة الفعلية

وقال إننا “نريد تشكيل حكومة جدية وطبعا على ألا يتضمن بيانها الوزاري معادلة (الشعب والجيش والمقاومة) ولاسيما بعدما قاتلت هذه المقاومة الشعب السوري، مع العلم أننا منذ البداية لم نكن موافقين على المقاومة بشكلها الأول لأنها لا تتماشى مع منطق الدولة، وفي نهاية المطاف أن الدولة هي وحدها المقاومة الفعلية”.

واعتبر “أن التأخير في تشكيل الحكومة يقتل النظام الديموقراطي والدستوري اللبناني”، وتساءل “ماذا ينتظر الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام بعد 6 أشهر لتشكيل الحكومة ولاسيما بعدما باتت مواقف كل الفرقاء واضحة تجاه أي تشكيلة حكومية؟”.

رئيس الجمهورية اللبنانية ليس ملكة انجلترا بل يملك صلاحيات يستطيع التصرف من خلالها

وطالب بـ “إجراء انتخابات رئاسية جدية من أجل انتخاب رئيس للجمهورية قوي يقوم بتطبيق مشروع وبرنامج سياسي معين”، معتبرا أن من الخطأ القول إن “رئيس الجمهورية يجب أن يكون توافقيا، فحينها لماذا لا يكون كل من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء توافقيا؟”.

وأضاف “صحيح أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون لكل اللبنانيين لكن هذا لا يعني أنه يجب أن يكون دون رأي ولا صاحب برنامج سياسي معين”.

ورأى جعجع أن “انتخابات رئاسة الجمهورية هي محطة أساسية في الحياة السياسية، باعتبار أن موقع الرئاسة تعطل منذ اتفاق الطائف جراء تعطيل الانتخابات الرئاسية، فمنذ العام 1990 إلى الآن لم تحصل انتخابات رئاسية جدية حيث كان رئاسة الجمهورية مشلولا إلى حين عاد الرئيس سليمان وأحيا دور الرئاسة منذ بضعة أشهر”.

وشدد على أن “رئيس الجمهورية اللبنانية ليس ملكة انجلترا بل يملك صلاحيات يستطيع التصرف وفقها من خلال الدستور الحالي ويكفي أن يمارس هذه الصلاحيات ليتمكن من إجراء فرق في الحياة الوطنية في البلد”.

 

 

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة