قطر تنفي انتهاكات بحق عمال نيباليين

نفت قطر في مؤتمر صحفي عقد مساء أمس الاثنين في الدوحة الاتهامات التي وجهت إليها بممارسة “عبودية العمل” أو “السخرة” بحق نيباليين في الوقت الذي تستعد فيه لاستضافة مباريات كأس العالم لكرة القدم في العام 2022.

وكانت صحيفة الغارديان البريطانية نشرت في الأيام الأخيرة تحقيقا تحدثت فيه عما سمته “عبودية العصر الحديث”، وقالت إن 44 نيباليا لقوا حتفهم في قطر في الفترة من الرابع من يونيو/حزيران إلى الثامن من أغسطس/آب هذا العام. ودعت منظمات دولية قطر إلى تغيير سياستها تجاه العمال الأجانب الذين يعملون في المشاريع التحضيرية لمونديال 2022.

من جهته قال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر علي بن صميخ المري إنه لا توجد هناك سخرة ولا عبودية عمل في قطر. وأضاف “هناك إشكاليات، ونحن نعالجها أولا بأول”.. ما أوردته الصحيفة البريطانية بأنه “غير صحيح” كما أن الأرقام التي نشرتها “مضخمة”.

المؤتمر الصحفي حضره أيضا منسق الجالية النيبالية للشرق الأوسط ناراندرا بهادور، بالإضافة إلى رئيس الجالية النيبالية في قطر عبدالمقصود علام ومحمد رمضان المستشار القانوني للجالية. وقال بهادور إن عدد وفيات النيباليين في قطر من بداية عام 2012 وحتى يومنا هذا لا يتجاوز ثلاثمائة حالة وفاة غالبيتها حالات وفاة طبيعة وحوادث سير ومشاجرات بين أفراد الجالية ولا تتجاوز حالات الوفاة في مواقع العمل الـ20%، واعتبر أن هذه الأرقام حقيقية وهي بعيدة جدا عن الأرقام التي أوردتها صحيفة الغارديان.

من جهته قال رئيس الجالية النيبالية عبد المقصود علام “نواجه منذ أسبوعين بعض المواقف التي تسيء إلى سمعتنا”، معتبرا أن التقرير المنشور في الغارديان “ليس بعيدا عن أهداف سياسية لا ترغب الجالية النيبالية في الزج بها فيها”.

في السياق نفسه طالب محمد رمضان “جميع وسائل الإعلام بعدم اتخاذ العمالة النيبالية ذريعة لتحقيق أهدافها وأجنداتها السياسية”، مؤكدا أن العمال النيباليين في قطر “آمنون ويحظون باحترام كامل”.. هناك تحديات تواجهنا في السكن والإقامات والرواتب، لكن الحالة هنا مثل أي مكان آخر في العالم تستند إلى نصوص قانونية وسلوك بشري”. واعتبر رمضان أن قطر “تتعرض لهجمات إعلامية شرسة منذ اختيرت لاستضافة مونديال 2022، خاصة من الصحف الأوروبية بغرض تشويه سمعتها”.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة