المالكي في عمان لبحث العلاقات والأزمة السورية

 

وصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى العاصمة الأردنية عمّان الاثنين في زيارة رسمية للأردن تستغرق عدة ساعات يبحث خلالها الأزمة السورية والعلاقات التجارية بين البلدين، حسبما أفاد مصدر رسمي أردني.

ويلتقي المالكي خلال الزيارة التي يرافقه فيها وزراء النفط عبدالكريم لعيبي والنقل هادي العامري والتجارة خير الله
بابكر والزراعة عز الدين الدولة وعدد آخر من كبار المسؤولين، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور.

وقال رئيس الوزراء الأردني في مقابلة مع صحيفة أردنية إنه سيبحث مع المالكي مواضيع مد أنبوب للنفط من العراق إلى ميناء العقبة الأردني وفتح السوق العراقية أمام المنتجات الزراعية الأردنية وملف ديون المصدرين الأردنيين المترتبة على العراق والمعتقلين الأردنيين في السجون العراقية.

وأضاف أن “الأيام بينت أيضا أننا نحتاج السوق العراقي، ونحتاج السوق التركي عبر العراق. الآن أصبح طريقنا إلى تركيا مقطوعا إلى أمد لا ندري كم يطول” بسبب الأوضاع في سوريا التي كانت تمر من خلالها الشاحنات الأردنية المحملة بالمنتجات الزراعية إلى تركيا وأوروبا. وأكد النسور أنه سوف يثير موضوع المعتقلين الأردنيين في العراق، مشيرا إلى أن لديه قائمة بأسماء المعتقلين.

وحول الديون الاردنية، قال إن “هناك مبلغ بنحو 300-400 مليون دينار مكسورة لمصلحة مصدري الأردن على العراق (إبان الحصار الدولي على العراق) وعندما جاء الحكم الجديد لم يعترف بهذه الأموال، وأرادوا أن نريهم اثباتات بأن هناك مواد تم توريدها”. وأضاف “بالأمس طلبت من العراقيين أن يأتي محافظ البنك المركزي، لنقوم بحل هذا الأمر، لكنهم لغاية الآن لم يبلغونا عن مجيئه، فالموقف الأردني صحيح لكننا لا نستطيع الاثبات”.

وكان علي الموسوي المستشار الإعلامي للمالكي صرح لوكالة فرانس برس في بغداد أن المالكي سيبحث “قضايا المنطقة وأبرزها الملف السوري إلى جانب بحث عدد من قضايا الاقتصاد والتجارة بين البلدين”.

ويجدر الإشارة أن الأردن كان الشريك التجاري الأول للعراق قبل الاجتياح الأميركي للعراق، ومن أهم المصدرين في إطار برنامج “النفط مقابل الغذاء والدواء” الذي طبق من 1996 حتى 2003.