عباس يدعو إلى وقف الاستيطان واستئناف المفاوضات

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى وقف الاستيطان الإسرائيلي واستئناف المفاوضات مع إسرائيل، معتبرا بعد رفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب في الأمم المتحدة، أن الكرة باتت في الملعب الأمريكي والإسرائيلي.

وقال عباس خلال لقائه مع صحافيين فلسطينيين في نيويورك “أعلنت مليون مرة أننا نريد العودة للمفاوضات، أننا مستعدون لها ونحن لا نضع شروطا مسبقة، هناك 15 قرارا من مجلس الأمن والأمم المتحدة أن الاستيطان غير شرعي وعقبة في طريق السلام وأنه يجب اجتثاث الاستيطان، لماذا لا يوقفون الاستيطان؟”

 وأضاف “نريد العودة للمفاوضات. موضوع الدولة وحدودها الآن واضح وفيه قرار دولي. نحن نذهب لحل كافة قضايا المرحلة النهائية الست: الحدود معروفة الآن، واللاجئون والقدس والمستوطنات والمياه والأمن.يوجد اتفاق مسبق برعاية المنسق الأمريكي حينها جيمس جونز أنه يكفي طرف (تمركز) ثالث في مهمة الأمن على الحدود”. وتابع “نحن جاهزون لكل ذلك ويبقى (السؤال): هل الجيران الإسرائيليون جاهزون؟ إن الكرة عندهم وعند الأمريكان لكنهم قد يتذرعون بالانتخابات” الإسرائيلية المقررة في كانون الثاني/يناير.

تبادل اتهامات

من جهته، اتهم اليمين الإسرائيلي الفلسطينيين بتخريب مفاوضات السلام بينما حملت المعارضة الإسرائيلية على فشل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في وقف المسعى الفلسطيني.

هذا وانتقدت المعارضة الإسرائيلية حكومة اليمين بزعامة نتانياهو والتي من المتوقع أن تفوز في الانتخابات التشريعية المرتقبة محملة اياها مسؤولية جمود المفاوضات مع الفلسطينيين المتعثرة منذ عام 2010.

وقالت وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني في بيان “خسرت إسرائيل اليوم مع اعتراف الأمم المتحدة جميع الانجازات التي حصلنا عليها عبر المفاوضات”.

وأضافت ليفني التي أعلنت هذا الأسبوع إطلاق حزبها الجديد باسم “الحركة” أن “هذا نتيجة سياسة خاطئة وأربع سنوات من الجمود السياسي والخطب والاتهامات من حكومة نتانياهو التي قوضت إسرائيل ومصالحنا الأمنية في مواجهة الفلسطينيين والعالم”.

وأكدت ليفني في مقابلة في وقت سابق مع الاذاعة العامة أن الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحدة يعني أن الفلسطينيين قاموا “بهجوم استراتيجي” كانت الحكومة “تمكنت من إيقافه لو قامت بإجراء مفاوضات”.

وذهبت رئيسة حزب ميرتس اليساري زهافا غال اون إلى أبعد من ذلك قائلة إنه كان على إسرائيل دعم المبادرة الفلسطينية. وقالت “دولة فلسطينية هي في مصلحة إسرائيل وكان على الحكومة الإسرائيلية دعم المسعى الفلسطيني
في الأمم المتحدة”.

ورأى بعض المعلقين أن منح وضع دولة لفلسطين في الأمم المتحدة لن يكون له نتائج على الأرض.

وكتب نواه كلينغر في صحيفة يديعوت أحرونوت بأن “عدد الدول التي دعمت القرار في الأمم المتحدة (لمنح فلسطين وضع مراقب) ليس مهما. فدون اتفاق مع إسرائيل لن يكون هناك دولة فلسطينية حيث تمثل إسرائيل 50
بالمئة من الصراع وتصويت في الأمم المتحدة لن يغير شيئا”.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة