ولو لدقيقتين.. “اتعشّوا واتمشوا” مقولة شائعة ولكنها صحيحة

المشي الخفيف بعد تناول الوجبة كان له تأثير كبير في ضبط مستويات السكر في الدم (غيتي - أرشيفية)

أظهر بحث جديد أن المشي بعد الوجبة يمكن أن يساعد على تقليل مستويات السكر في الدم حتى لو كان ذلك لبضع دقائق.

وتشير نتائج دراسة أجرتها جامعة “ليمريك” الأيرلندية إلى أن التجول في نزهة خفيفة بعد تناول الوجبة -حتى لو كان ذلك لمدة دقيقتين إلى 5 دقائق- يمكن أن يحسّن مستويات السكر في الدم مقارنة بالجلوس أثناء الأكل أو الاستلقاء بعد الغداء أو العشاء.

كما يمكن أن يساعد الوقوف ببساطة أيضًا على خفض مستويات السكّر في الدم، ولكن ليس بدرجة المشي نفسها، وفق الدراسة.

وتضاف النتائج المقدمة إلى جملة من الدراسات السابقة، والتي أكدت فوائد النشاط البدني الخفيف على صحة القلب ومستويات السكّر في الدم.

وفي تحليل نُشر مؤخرًا في مجلة Sports Medicine، نظر الباحثون في نتائج 7 دراسات قارنت بين تأثيرات الجلوس مقابل الوقوف أو المشي على صحة القلب، بما في ذلك الأنسولين ومستويات السكّر في الدم، ووجدوا أن المشي الخفيف بعد تناول الوجبة كان له تأثير كبير في ضبط مستويات السكّر في الدم.

 

كما أظهرت الدراسات الـ7 جميعها أن بضع دقائق فقط من المشي الخفيف بعد الوجبة كانت كافية لتحسين مستويات السكّر في الدم بشكل ملحوظ مقارنة بالجلوس على مكتب أو الجلوس على الأريكة.

فعندما ذهب المشاركون في نزهة قصيرة، ارتفعت مستويات السكّر في الدم وانخفضت بشكل تدريجي، وتعد هذه النتائج مهمة بالنسبة للمصابين بداء السكري، حيث أن تجنب التقلبات الحادة في مستويات السكّر في الدم هو العنصر الحاسم في إدارة المرض.

وفسّر العلماء ذلك بأن المشي الخفيف يتطلب مشاركة أكثر نشاطًا للعضلات من الوقوف، كما يستخدم الجسم الغذاء كوقود في وقت يكون فيه الكثير منه يدور في مجرى الدم -وهي فترة ما بعد تناول الوجبات-، وبذلك تمتص العضلات بعضًا من الجلوكوز الزائد.

المصدر : الجزيرة مباشر