دعاوى قضائية ضد “تيك توك” لاتهامه بالترويج لتحديات تودي بحياة الأطفال

يشجّع تحدي التعتيم المستخدم على خنق نفسه حتى الإغماء (غيتي)

يواجه التطبيق الشهير تيك توك اتهامات بالترويج لتحديات قاتلة تودي بحياة الأطفال، وذلك بعد أن قضى تحدي “الإغماء” أو “التعتيم” على حياة كثير من الأطفال آخرهم المراهق الأسكتلندي ليون براون البالغ من العمر 14 عاما، الذي عثرت عليه والدته ميتًا في غرفته بعد خوضه للتحدي.

ويقوم التحدي المميت على كتم النفس حتى فقدان الوعي، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدماغ وحدوث نوبات أو أمراض خطيرة تقود إلى الوفاة.

ولا يعد ليون براون الضحية الوحيدة، فوفقًا لبعض التقديرات فإن نحو 80 أسرة فقدت أطفالها بسبب هذه التحديات مما دفع بعضها إلى رفع دعوى قضائية ضد المنصة والمطالبة بحظر التطبيق.

ووفقًا لتقرير صادر عن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، تم تداول بعض أشكال هذا التحدي على الإنترنت منذ عام 2008.

وتشير دراسة أجراها المركز إلى أن 82 شابًّا على الأقل لقوا حتفهم بعد المشاركة في هذه التحديات.

وعلى الرغم من أن مصدر التحدي غير معروف، فإن تقريرًا في صحيفة نيويورك تايمز ذكر أن التحدي قد تم تسليط الضوء عليه بعد وفاة 3 أطفال في إيطاليا العام الماضي.

ونظرًا لأن معظم هذه التحديات ينطوي على الخنق، فإن الانخراط فيها يمكن أن يحرم الدماغ من الأكسجين وبالتالي يؤدي إلى الاختناق، وفقًا لصحيفة إندبندنت البريطانية.

وقال والد فتاتين صغيرتين بعد رفع دعوى قضائية ضد التطبيق إن ابنتيه قد توفيتا أثناء محاولتهما “تحدي الخنق” العام الماضي.

ووفقًا للشكوى توفيت لالاني في 15 يوليو/تموز 2021 وكشفت تحقيقات الشرطة أن الوفاة كانت نتيجة مباشرة لمحاولة تحدي التعتيم.

وكذلك، وُجدت شقيقتها الصغرى أرياني مغمًى عليها في 26 فبراير/ شباط الماضي، فنُقلت إلى المستشفى ولكن سرعان ما أُعلنت وفاتها.

وتقول معظم الدعاوى المرفوعة ضد تيك توك إن موت الأطفال كان نتيجة مباشرة لخنق أنفسهم أثناء مشاركتهم في تحدي التعتيم الذي يشجع المستخدمين على خنق أنفسهم بالأحزمة أو السلاسل أو غيرها من العناصر المماثلة حتى يفقدوا وعيهم.

كما تزعم الدعوى أن المنصة التي تعرض هذه المقاطع كانت تعرف أن هذه التحديات تقدم للأطفال محتوًى ضارًّا، ولكنها فشلت في اتخاذ الإجراءات المناسبة لوقف انتشارها أو تحذير الأطفال وأولياء أمورهم منها، وطالبت الدعوى بتعويضات غير محددة من الشركة.

تطبيق تيك توك يستولي على اهتمام عدد كبير من الأطفال حول العالم
تطبيق تيك توك يستولي على اهتمام عدد كبير من الأطفال في العالم (غيتي)

تحديات خطيرة

وقام التطبيق الشهير مؤخرا بعرض مجموعة من التحديات والترويج لها حيث يصور المستخدمون أنفسهم وهم يشاركون في أعمال ذات طابع معين وتكون تلك الأعمال في بعض الأحيان خطيرة.

من بين هذه التحديات “تحدي Skull Breaker” حيث يتم ركل أرجل الأشخاص أثناء القفز حتى ينقلبوا ويضربوا رؤوسهم، فضلا عن تحدي فيروس كورونا الذي يشمل لعق الأشياء العشوائية والأسطح في الأماكن العامة أثناء الوباء.

وينطوي “تحدي النار” الذي يعود تاريخه إلى عام 2014 على غمر الأشياء بسائل قابل للاشتعال وإشعال النيران فيها، حيث كان المراهقون يسكبون كميات من المواد القابلة للاشتعال على أجسادهم ويضرمون النار فيها أثناء خوض التجربة.

وقد توفي مراهقان إندونيسيان بسبب تحدي “ملاك الموت” الذي يتطلب من الناس القفز أمام الشاحنات المتحركة لإنشاء محتوى عبر الإنترنت.

وفي عام 2018 انتشرت فكرة بلع مسحوق الغسالات التي تتضمن عض أو ابتلاع أقراص Tide Pods وهي أقراص من منظف تايد الشهير.

ووفقًا لاستطلاع أجراه قسم الصحة العامة في ولاية أوريغون فإن المراهقين المعرضين لمخاطر الصحة العقلية أو متعاطي المخدرات، هم الأكثر مشاركة في مثل هذه التحديات، فضلا عن الأطفال الذين يميلون إلى الانخراط في سلوك خطير بحثًا عن الاهتمام.

المصدر : الجزيرة مباشر