فعّال لكنه بطيء الانتشار.. علاج جديد لحَبّ الشباب

الزيت والماء عنصران لا يتوافقان معا عند العناية بالبشرة (غيتي)

توصلت دراسة نُشرت عام 2020 في مجلة “جاما ديرماتولوجي” إلى أنّ مادة الكلاسكوتيرون أكثر فاعلية لعلاج حَب الشباب، كما أنها لا تؤدي إلى آثار جانبية شديدة.

وكانت نتائج هذه الدراسة كافية لجعل السلطات الأمريكية تجيز استخدام الكلاكوستيرون، لكن هذا العلاج الجديد ليس سحريًّا ولا يشكل ثورة ضد حبّ الشباب.

وتشكل مادة الكلاسكوتيرون أول تقدم فعلي في معالجة حبّ الشباب، بعد عقود عدة لم تتطور خلالها العلاجات المضادة لهذا المرض الجلدي.

وبدأ استخدام العلاج الواعد في الولايات المتحدة قبل أشهر، ولكن لا يُعرف متى سيتاح في باقي أنحاء العالم.

ويقول الطبيب الأمريكي المتخصص بالأمراض الجلدية جون باربيري إنّ “علاج الكلاسكوتيرون يواجه الهرمونات التي تتسبب في ظهور حب الشباب بطريقة جديدة”.

وأصبح الأطباء الأمريكيون منذ نهاية عام 2021 قادرين على وصف المرهم الجديد المعالج لحب الشباب الذي نادرًا ما يفلت منه الشباب خلال حياتهم.

ويظهر حب الشباب على الجلد مع بشرة دهنية عند نحو 3 من كل 4 مراهقين، ويُصاب عدد كبير من البالغين به أيضا.

وتُسجَّل ندرة في التطورات العلاجية لمواجهة المرض الشائع كثيرًا، مع أنّ الأبحاث المتعلقة بتفاصيل أخرى كدور النظام الغذائي في ظهور حب الشباب شهدت تطورًا خلال السنوات الأخيرة.

وقبل اكتشاف الكلاسكوتيرون، لم تسجل العلاجات المضادة لحب الشباب أي تقدم منذ نحو 40 سنة.

وكانت العلاجات الموضعية تنقسم إلى فئتين رئيسيتين، تتمثل الأولى بعلاج يقضي على البكتيريا المسببة لحب الشباب من خلال تناول المضادات الحيوية، وتعمل الثانية على الحد من تراكم خلايا البشرة الميتة التي تعزز الالتهاب.

ويجعل الكلاسكوتيرون خلايا البشرة أقل تجاوبًا مع الهرمونات التي تفرز النتح الدهني، وهو مادة يفرزها المصابون بحب الشباب بكميات زائدة.

وتعمل علاجات أخرى تؤخذ عن طريق الفم على المستوى الهرموني أيضا، لكنها عادة ما تكون حبوبا لمنع الحمل لذا فهي توصف للنساء فقط، ومن خلال تأثيرها المباشر على إنتاج الهرمونات، تؤدي إلى آثار جانبية أقوى مما يتسبب فيه حب الشباب.

أما في أوربا، فمسألة العلاج الجديد ليست مطروحة حاليًّا، وما من مؤشر يدل على أنّ الكالكوستيرون سيصبح متاحًا في وقت قريب.

ولا يعود السبب في هذا التأخير إلى تردد السلطات الصحية في دراسة الموضوع، وتقول الوكالة الأوربية للأدوية لوكالة فرانس برس إنها لم تبدأ بعد في تقييم الدواء.

وقالت المختصّة بالأمراض الجلدية، إميلي سبيديان، لفرانس برس إن الدراسة “لم تقارن الكلاكوستيرون بالعلاجات المتوفرة حاليًّا، لذا فنحن لا ندرك ما إذا كان العلاج الجديد هو الأفضل”.

وتشير مع ذلك إلى أنّ الدواء الحديث “مثير جدًّا للاهتمام” لأنه يعطي أملًا جديدًا للمرضى الذين يترددون في اللجوء إلى علاجات أخرى، أو يمكن إضافته إلى هذه العلاجات لزيادة فعاليتها.

المصدر : الفرنسية