جدري القرود.. ارتفاع الحالات المؤكدة بفرنسا وأمريكا ووضع “مقلق” في كيبيك الكندية

ارتفاع الحالات المؤكدة من مرض جدري القرود (غيتي)

أحصت كندا 77 إصابة مؤكدة بجدري القرود رُصِدت غالبيّتها في كيبيك التي اعتبرت السلطات أنّ الوضع فيها “يبعث على القلق”، وأعلنت فرنسا اكتشاف 51 إصابة، وسط ارتفاع الإصابات المؤكدة في جميع أنحاء العالم.

وأبلغت كندا عن أوّل إصابتَين في 20 مايو/أيار الماضي في كيبيك المقاطعة الناطقة بالفرنسيّة، وقال مسؤول في وكالة الصحّة العامّة الفدراليّة خلال مؤتمر صحفي إنّ الوضع هناك يُعتبر “مقلقًا”.

وأشار المسؤول الكندي إلى أنّ السلطات تخشى ظهور حالات تتفشّ بين العائلات “تؤثّر في النساء الحوامل أو الأطفال الصغار”.

وأكد أنّ هذا الانتشار لا يقتصر على مجموعة أو بيئة محدّدة وبالتالي يمكن أن يؤثّر في “أيّ شخص بغضّ النظر عن هويته الجنسيّة أو توجّهه الجنسي”.

ولا يوجد أيّ علاج أو لقاح متاح حاليًّا لمكافحة هذا الفيروس، لكنّ التطعيم ضدّ الجدري أثبت نجاحا في الوقاية من جدري القرود، وقد تلقّت المقاطعة لقاحات مضادّة للجدري يمكن أن تكون فعّالة في حماية المخالطين.

فرنسا تسجل 51 إصابة

وفي فرنسا أعلنت السلطات الصحية أمس الجمعة اكتشاف 51 إصابة بجدري القردة، وسط ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة في جميع أنحاء العالم.

وأبلغت باريس عن أولى الإصابات في مايو/ أيار الماضي، وكان إجمالي عدد الإصابات المؤكدة حتى يوم الأربعاء 33 إصابة.

وقالت هيئة الصحة العامة الفرنسية إن جميع الإصابات سُجّلت لدى رجال تراوحت أعمارهم بين 22 و63 عاما، وإن شخصا واحدا دخل المستشفى وخرج في وقت لاحق.

وقالت وزيرة الصحة الفرنسية بريجيت بورغينيون الأسبوع الماضي إن المسؤولين لا يتوقعون “تفشي المرض” وإن البلاد تمتلك مخزونا كافيا من اللقاحات، وأوصت فرنسا بتطعيم البالغين والعاملين الصحيين.

21 في أمريكا

وفي الولايات المتحدة، حثّ مسؤولو الصحة، الأطباء على إجراء اختبارات جدري القرود في حالة الاشتباه فيها، قائلين إنه قد يكون هناك انتشار على مستوى المجتمع، لكن من السابق لأوانه تأكيد أن المرض سيتحول إلى وباء.

وقال مسؤولو المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض، إنه تم تسجيل 21 إصابة بالمرض في 11 ولاية على الأقل، حيث يمكن أن يكون المرض الذي سجّلت أكثر من 700 إصابة به في العالم بصدد التفشي محليا.

وأفادت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض أمس الجمعة، أنها على علم بأكثر من 700 إصابة بفيروس جدري القرود على مستوى العالم، بينها 21 حالة في الولايات المتحدة.

وغالبية الإصابات لدى الأمريكيين على صلة بسفرات إلى الخارج، لكن بعض الإصابات على صلة بحالات أخرى معروفة في الولايات المتحدة، وهناك إصابة لم يُحدَّد مصدر العدوى بها.

ومعظم الإصابات التي رصدت في الولايات المتحدة هي لأشخاص مثليين، لكن الجميع عرضة للمرض. وقالت المسؤولة الأمريكية “نعمل بجهد كبير لاحتواء” المرض حتى لا يصبح متوطنا على غرار ما عليه الحال في بلدان أفريقية”.

وحذّرت المسؤولة عن استجابة مراكز مكافحة الأمراض لجدري القرود من احتمال “تفشٍّ محلي” للمرض، ولكنها استدركت قائلة “لا نزال نعتقد أن الخطر على الصحة العامة ضئيل”.

جدري القرود

وجدري القرود بحسب منظمة الصحة العالمية مرض فيروسي نادر، حيواني المنشأ (ينتقل فيروسه من الحيوان إلى الإنسان) وتماثل أعراض إصابة الإنسان به تلك التي يعانيها المصابون بالجدري، ولكنّها أقلّ شدّة.

ويُصاب بعض مرضاه بتضخّم في العقد اللمفاوية قبل ظهور طفح جلدي، وهي سمة تميّز جدري القرود عن سائر الأمراض المماثلة.

ويتطلب انتقال عدوى جدري القرود مخالطة وثيقة وطويلة بين شخصين، وهو ينتقل عبر اللعاب أو التقرحات الجلدية خصوصا.

واكتُشف المرض للمرة الأولى في جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 1970، وأُبلِغ منذ ذلك الحين عن معظم الحالات في المناطق الريفية من الغابات الماطرة الواقعة بحوض نهر الكونغو وغرب أفريقيا.

المصدر : وكالات