الصين تحذّر من انتشار هائل لفيروس كورونا في العاصمة.. وشنغهاي تبدأ فحوصا جماعية

فحوص جماعية لاحتواء قفزة في حالات الإصابة بمدينة شنغهاي المركز التجاري للصين (غيتي)

حذّر متحدث باسم الحكومة الصينية، اليوم السبت، من أن العاصمة بيجين تواجه تفشيًا “هائلًا” لفيروس كورونا مرتبط بإحدى الحانات، في وقت بدأت مدينة شنغهاي المركز التجاري للبلاد فحوصًا جماعية لاحتواء قفزة في حالات الإصابة مرتبطة بأحد صالونات التجميل.

ويأتي التحذير في أعقاب تشديد جديد للقيود المفروضة لمكافحة الفيروس في بيجين منذ الخميس الماضي مع قيام منطقتين على الأقل منهما تشاويانغ الأكثر اكتظاظًا بالسكان بإغلاق بعض أماكن الترفيه بعد انتشار المرض في حي مزدحم معروف بالحياة الليلية والتسوق وشوارع السفارات.

وفي حين أن معدل الإصابة في الصين منخفض وفقًا للمعايير العالمية، فقد كثف الرئيس شي جين بينغ الإجراءات التي تهدف إلى القضاء تمامًا على الفيروس، والتي تقول السلطات إنها ضرورية لحماية كبار السن والنظام الصحي، حتى في وقت تحاول دول أخرى التعايش مع الفيروس.

وسجّلت الصين 138 إصابة بكوفيد-19، السبت، بينها 61 في بيجين و16 في شنغهاي، وفق لجنة الصحة الوطنية.

تأجيل فتح المدارس

ولن يعود معظم تلامذة بيجين إلى مدارسهم الأسبوع المقبل مثلما كان مقررًا بسبب موجة إصابات جديدة بكوفيد-19، وفق ما أعلنت السلطات، السبت.

وقال المتحدث باسم بلدية بيجين (شو هيجيان) في مؤتمر صحفي إن معظم تلامذة المرحلتين الابتدائية والثانوية “سيواصلون الدراسة عن بعد من منازلهم” بدءًا من الاثنين.

ويناقض هذا الإعلان بشكل جزئي قرارًا سابقًا قضى بعودة التلامذة إلى مدارسهم على مراحل، بدءًا من الأسبوع المقبل.

والصين آخر اقتصاد كبير لا يزال يطبّق استراتيجية “صفر كوفيد” عبر عمليات إغلاق محددة واختبارات كوفيد-19 على نطاق واسع وحجر صحي لمدد طويلة.

عامل صحي يأخذ عينة من فتاة صغيرة لاختبار كورونا بمنطقة بودونغ في شنغهاي (غيتي)

لكن الأعداد التي سُجّلت في الأشهر الأخيرة جعلت هذا النهج على المحكّ.

وفرضت مدينة شنغهاي إغلاقًا عامًّا مرهقًا منذ عدة أشهر، بينما أُغلقت المدارس في العاصمة وأُجبر السكان على العمل من المنزل.

وخففت سلطات بيجين الكثير من القيود مطلع الأسبوع، لكن تسجيل عشرات الإصابات بكوفيد-19 دفع المسؤولين إلى تشديد بعض القيود.

وأُطلقت حملة فحوص في شنغهاي تستهدف أكثر من 20 مليون شخص، السبت، بعد أقلّ من أسبوعين على نهاية الإغلاق العام الصارم الذي فُرض على المدينة، تزامنًا مع شحّ في المواد الغذائية واحتجاجات فردية لسكان غاضبين.

وأُبقيت مجموعة من القيود، إذ تخشى السلطات تفشي الفيروس مجددًا بعد السيطرة أخيرًا على أسوأ موجة وبائية في الصين منذ عامين.

وسجلت الصين التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة 5226 وفاة جراء انتشار المرض.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات