منظمة الصحة: التبغ يقتل 8 ملايين فرد سنويا و65 ألف طفل يموتون جراء التدخين السلبي

يتسبب التدخين في وفاة 12% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 30 عامًا (رويترز)

كشفت منظمة الصحة العالمية أن استخدام التبغ يقتل أكثر من 8 ملايين شخص في العالم سنويا، وأن زراعته تدمر نحو 3.5 ملايين هكتار من الأراضي الزراعية كل عام.

جاءت تحذيرات المنظمة بالتزامن مع اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ الموافق 31 مايو/ أيار من كل عام، بهدف زيادة الوعي بالآثار الصحية والبيئية للتدخين.

وقالت المنظمة في بيان “حملتنا خلال العام الجاري، التي تحمل شعار التبغ تهديد لبيئتنا، تركز على تأثير دورة التبغ بأكملها على البيئة، بدءًا من زراعته وإنتاجه وتوزيعه، وصولًا إلى النفايات السامة التي تولدها تلك الدورة”.

وأضاف البيان أن الحملة تهدف أيضًا إلى فضح جهود صناعة التبغ لغسل سمعتها، وجعل منتجاتها أكثر جاذبية من خلال تسويقها على أنها صديقة للبيئة.

وإلى جانب الأضرار التي تلحق بالإنسان، تتسبب دورة حياة التبغ أيضًا في إلحاق ضرر جسيم بالبيئة، حيث تساهم زراعته في إزالة الغابات عن 200 ألف هكتار (الهكتار يساوي 10 آلاف متر مربع) كل عام، فضلا عن تدهور التربة.

وأوضحت المنظمة أن ما مجموعه 4.5 تريليونات من أعقاب السجائر التي لم يتم التخلص منها بشكل صحيح، تولد 1.69 مليار رطل (766 مليون كيلوغرام) من النفايات السامة وتطلق آلاف المواد الكيميائية في الهواء والماء والتربة.

أعقاب سجائر مجمعة في أحد شوارع مدينة كان الفرنسية (رويترز)

الغسل الأخضر

واتهمت منظمة الصحة العالمية شركات التبغ بالغسل الأخضر، وهو المعلومات المضللة التي تنشرها لتقديم صورة مسؤولة بيئيًّا.

وقال تقرير صدر حديثًا، تم إعداده بالاشتراك مع هيئة الرقابة الصناعية العالمية على التبغ إن شركات التبغ حاولت غسل سمعتها وتلميع صورتها ومنتجاتها من خلال برامج مثل تنظيف الشواطئ، وتمويل المنظمات البيئية والإغاثية في حالات الكوارث.

يحتوي على 7 آلاف مادة كيميائية

ووفقًا لأرقام منظمة الصحة، يقتل التبغ أكثر من 8 ملايين شخص كل عام، أكثر من 7 ملايين من هذه الوفيات ناتجة عن تعاطي التبغ المباشر، وحوالي 1.2 مليون منها غير مدخنين بل كانوا ضحايا للتدخين السلبي.

ويوجد نحو 1.3 مليار متعاط للتبغ في أنحاء العالم، ويتسبب التدخين في وفاة 12% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 30 عامًا، وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن حوالي 65 ألف طفل يموتون سنويًّا بسبب أمراض مرتبطة بالتدخين السلبي.

وأشارت المنظمة إلى أن التدخين مسؤول عن ثلثي الوفيات المرتبطة بسرطان الرئة، كما أن غير المدخنين الذين يتعرضون للتدخين السلبي في المنزل أو في العمل يزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة لديهم بنسبة 20 أو 30%.

ومن المعروف أن التدخين هو السبب الرئيسي لمرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) الذي يظهر بشكل خاص بين أولئك الذين يبدؤون التدخين في سن مبكرة ويمنع بشكل خطير النمو الصحي للرئتين.

ومن بين أكثر من 7 آلاف مادة كيميائية موجودة في التبغ، هناك ما لا يقل عن 250 مادة ضارة، بما في ذلك سيانيد الهيدروجين وأول أكسيد الكربون والأمونيا.

المصدر : الأناضول