مع الحكيم.. تأثير لقاحات كورونا على الدورة الشهرية لدى النساء (فيديو)

مع بداية تلقي اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، ظهرت شكاوى نسائية فردية من اضطرابات في الدورة الشهرية، ورصدت العيادات النسائية حالات عدة في بلدان عدة، ولكن عدم وجود دراسة بحثية قلل من أهمية هذه الشكاوى.

واستجابة لشكاوى نساء عربيات، استضاف برنامج (مع الحكيم) على الجزيرة مباشر الدكتورة مرام كركر استشارية أمراض النساء والولادة والجراحة النسائية في مركز ماربل الطبي لمناقشة الموضوع.

وذكرت الدكتورة مرام أن الدورة الشهرية تتأثر بسهولة بالعديد من العوامل، مشيرة إلى أن “جميع النساء تقريبًا قد مررن باضطراب في حيضهن ولو مرة على الأقل في العمر”.

ولكن بعد انتشار عمليات التطعيم زادت شكوى النساء في مختلف دول العالم من تأخر الحيض أو زيادة مدة الطمث أو النزيف.

وخلصت دراسة أمريكية، نشرت مؤخرًا في مجلة أمراض النساء والولادة، إلى أن التطعيم ضد كورونا يمكن أن يؤخّر الدورة الشهرية مؤقتًا.

وبعد نشر الدراسة، قررت وكالة الأدوية الأوربية تقييم تأثير اللقاحات المضادة لفيروس كورونا في اضطراب الحيض.

وقالت الوكالة إنها تراجع تقارير من النساء المعنيات ومن المتخصصين في الرعاية الصحية للبحث عن سبب نزيف الحيض الغزير وغياب الدورة الشهرية بعد تلقي جرعتين من لقاحات مثل فايزر/بيونتك أو موديرنا.

ولكن لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت هناك علاقة سببية بين اللقاحات وهذه الاضطرابات، كما لا يوجد دليل على أن اللقاحات تؤثر في الخصوبة.

وأشارت الدكتورة مرام إلى أنه لكي نفهم سبب ارتباط أخبار لقاحات كورونا باضطرابات الدورة الشهرية لدى النساء، يجب أولًا الإشارة إلى أن معظم ابك الاضطرابات تحدث بسبب عوامل نفسية، لذا فمن المحتمل أن يكون سبب هذه العلاقة هو الخوف من اللقاحات، وذلك ما أكدته بعض الدراسات الحديثة التي أرجعت الأمر إلى الاستجابة النفسية بالإضافة إلى دراسة بريطانية حديثة ربطت اضطرابات الدورة الشهرية باستجابة الجسم المناعية بعد تلقي اللقاح.

كما أن معظم الدراسات تؤكد أن معظم الشكاوى كانت بسبب زيادة مدة الحيض عن عدد الأيام الطبيعي، بمعنى أن المرأة التي كانت تحيض لمدة 4 أيام صارت تحيض 5، وهو أمر لا يبعث على القلق.

وأكدت ضيفة الحلقة أن من أُصِبن بهذه الحالات عانين من اضطرابات مدة تتراوح بين شهرين و6 أشهر على الأكثر.

وأوضحت الطبيبة أيضًا أن تغيير لون دم الدورة الشهرية طبيعي عند النزيف حيث يتحوّل لون الدم إلى بني أو أحمر قاتم، ثم يعود لطبيعته بعد أشهر قليلة.

وفي الختام نصحت استشارية أمراض النساء في مركز ماربل بالجرعات المعززة لأنها توفر حماية ضد الفيروس إلى حين التوصّل إلى حل نهائي.

كما أكدت أنه لا توجد أي علاقة بين اللقاحات والأداء الجنسي أو الخصوبة لدى النساء أو الرجال، فقد شهدت الطبيبة حالات حمل مرة ومرتين بعد التطعيم بجرعتين وثلاثة، ورزقت السيدات جميعهن بأطفال أصحاء.

المصدر : الجزيرة مباشر