بعد شفاء أول امرأة.. رئيسة جمعية الإيدز تكشف تفاصيل العلاج الجديد (فيديو)

قالت شارون ليوين الرئيسة المنتخبة لجمعية الإيدز الدولية، إن اللافت في الحالة الثالثة للتعافي من مرض فقدان المناعة المكتسبة بعد عملية زرع لخلايا جذعية من شخص مقاوم لفيروس نقص المناعة إنها امرأة.

وأفادت في حوار مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، الخميس، أن عملية الزرع اختلفت هذه المرة عن ما كانت عليه من قبل، إذ أخذت من حبل سري لطفل لديه مقاومة ضد مرض نقص المناعة.

وأوضحت أن المريضة لم تكن مصابة بشكل خطير، ولا تُستخدم هذه الخلايا علاجًا، وفق ليوين التي أشارت إلى أن عملية الزرع خطيرة كون أن المريضة كانت مصابة بفيروس فقدان المناعة المكتسبة، وأيضًا بسرطان الدم.

مخاطر كبيرة

وأفادت ليوين أن هناك عقاقير وأدوية يتناولها مصاب فقدان المناعة المكتسبة، وأنه يعيش حياة طبيعية طيلة مدة تناولها، إلا أن الفيروس يعود بمجرد توقفها، إنما زراعة الخلايا الجذعية هو علاج من المرض.

وقالت إن عملية زراعة الخلايا الجذعية ليست سهلة، لأنها معقدة ومكلفة وتتطلب وقتًا طويلًا ويكون لها أعراض سلبية، موضحة أن العلماء استفادوا من هذه الحالات الثلاث.

وأوضحت أن العملية غير مناسبة للجميع، وأنها تنطوي على مخاطر كبيرة.

وأشارت رئيسة الجمعية الدولية إلى سعيهم لجعل هذه العملية التجريبية علاجًا ناجحًا حتى يستفيد منه المرضى في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الدول الأفريقية.

وكشفت شارون ليوين عن وجود حالات فشل خلال تجريب عملية زرع الخلايا الجذعية، وقالت إن أخذ الخلايا من طفل جعل العملية أقل خطورة.

وأوضحت أن التجربة تتم على 25 شخصًا مصابون بالإيدز ويتلقون العلاج، وقد جرى حقنهم بخلايا من الحبل السري للطفل بانتظار النتائج.

أول امرأة

وعُرضت حالة المرأة، وهي في منتصف العمر وتنحدر من أكثر من عرق، في مؤتمر عن الفيروسات الرجعية والعدوى الانتهازية في مدينة دنفر الأمريكية، وتمت فيها الاستعانة لأول مرة بدم الحبل السري، وهو أسلوب علاجي جديد قد يجعل العلاج متاحًا لعدد أكبر من المرضى.

ومنذ تلقيها دم الحبل السري لعلاجها من اللوكيميا النخاعية الحادة، وهو سرطان يبدأ في الخلايا المكونة للدم في نخاع العظم، كانت أعراض الإيدز خامدة لدى المرأة وشفيت من الفيروس طوال 14 شهرًا، دون الحاجة إلى العلاجات القوية لفيروس إتش.آي.في والمعروفة باسم العلاجات المضادة للفيروسات الرجعية.

وحدثت الحالتان السابقتان للشفاء بين الذكور، أحدهما أبيض والآخر لاتيني، بعد تلقيهما خلايا جذعية بالغة، وهو أسلوب أكثر استخدامًا في عمليات زرع نخاع العظام.

ويخضع المرضى في التجربة للعلاج الكيميائي أولًا لقتل الخلايا السرطانية، ويقوم الأطباء بعد ذلك بزرع خلايا جذعية مأخوذة من أفراد لديهم طفرة جينية معينة، ولا توجد لديهم المستقبلات التي يستخدمها الفيروس لإصابة الخلايا.

المصدر : الجزيرة مباشر