سيناريوهات ما بعد أوميكرون.. متحورات أخرى أم نهاية الجائحة؟

دراسات جديدة بشأن خلط اللقاحات مع انتشار متحور أوميكرون
يرى خبراء أن المتحورات المكتشفة لا يجب أن  تثير تساؤلات حول فاعلية اللقاحات (غيتي)

قال الدكتور محمود زريق، أستاذ الصحة العامة والوبائيات بجامعة فرساي في فرنسا، إن المتحور الفرعي من أوميكرون الذي يطلق عليه BA2، ما زال تحت الملاحظة ولا توجد مؤشرات على أنه أخطر من المتحور الأصلي أوميكرون BA1.

وجاء تصريح البروفيسور ردًا على التهويل والتخويف من متحورات بأسماء تثير الرعب منها “دلتاكرون” أي اتحاد دلتا مع أوميكرون، ومتحور “فلورونا” وهو اتحاد الإنفلونزا مع كورونا.

وأوضح الدكتور لبرنامج (مع الحكيم) على الجزيرة مباشر، أن العلماء رصدوا أوميكرون الفرعي قبل أسابيع في الهند والدنمارك ثم فرنسا، ويبدو أنه ينتشر بسرعة أشد، ولكن لا يوجد أي مؤشر على أنه أشد ضررًا.

وأشار البروفيسور أن هناك 3 سلالات أو “تحت متحورات” من أوميكرون، إلا أن أوميكرون الفرعي BA2 يلفت الانتباه في نقاط عدة منها أن خصائصه تشبه كورونا الأصلي الذي انتشر في بداية الجائحة.

وأضاف أنه ينتشر في أماكن ظهوره ويحل تدريجيًا محل أوميكرون الأصلي، كما حدث في الدنمارك والهند ليصير هو النسخة السائدة.

ويرى خبراء أن المتحورات المكتشفة لا يجب أن تثير تساؤلات حول فاعلية اللقاحات، وأن الذي يجب مراقبته هو مدى تمكن المتحور الفرعي من الهروب المناعي ومدى شدته، ويحذّر كثير من العلماء من إطلاق الأحكام السريعة خاصة أن الوضع لا يبدو مقلقًا.

وبسؤال الدكتور زريق عن السيناريوهات المتوقعة بعد أوميكرون في ظل الواقع الحالي، كانت الإجابة أن هناك 4 سيناريوهات محتملة.

  • أولًا: اختفاء المتحور بشكل نهائي وانتهاء الجائحة وهو سيناريو غير متوقع تكاد تكون احتمالاته منعدمة.
  • ثانيًا: أن يتحول الوباء إلى فيروس موسمي بلقاح سنوي كالإنفلونزا.
  • ثالثًا: عودة المتحور دلتا بعد أن حل محلها أوميكرون بثلاث متحورات، إذ يمكن أن يكون اختفاء دلتا خسارة معركة وليس خسارة حرب.
  • رابعًا: ظهور متحور جديد بخصائص وصفات جديدة لا يتوقعها أحد.

وأشار الدكتور زريق أنه لا يمكن الجزم أو توقع ما سوف يحدث، ولكن بشكل عام فإن مناعة القطيع في زيادة مطردة، سواء بسبب اللقاحات أو المناعة الطبيعية، وهو أمر جيد في توفير الحماية المستقبلية من الفيروسات ولو بشكل ضئيل.

وبيّن خطورة أوميكرون وفرض مزيد من الإغلاق ورفع القيود وتخفيف الإجراءات، وأوضح المتخصص أن السؤال محل اختلاف حقيقي بين العلماء والجهات العلمية.

وذهب إلى أن تصريحات منظمة الصحة نفسها متضاربة، بين توقع نهاية “محتملة” لوباء كورونا في أوربا بعد “أوميكرون”، وتحذير المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم من ظهور متحورات جديدة أكثر عدوى بعد “أوميكرون”، مؤكدًا أن الخطر ما زال مستمرًا.

وقال أستاذ الصحة العامة إن الأنظمة الصحية سبقت بعضها بخطوات إذ قادت بريطانيا أوربا في تخفيف القيود، كما قررت فرنسا تخفيف الإجراءات بدءًا من فبراير/شباط المقبل، وأعلنت تركيا والدنمارك وإسبانيا فك القيود، إضافة إلى الولايات المتحدة التي أعلنت عدم العودة للإغلاق فضلًا عن مقاطعات كندية قررت تخفيف القيود بنهاية يناير/كانون الثاني الجاري.

المصدر : الجزيرة مباشر